تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
إلى كونه مدعيا ، كما سمعت التعليل به في كشف اللثام ، وكذا لو شهد مثلا أن زيدا أتلف من عمرو كذا أو استقرض منه كذا أو غصب منه كذا وكان المال مشتركا بين الشاهد والمشهود له . بل ظاهر النص والفتوى حينئذ بطلانها حتى بالنسبة إلى حصة الشريك وإن قلنا بتبعيض الشهادة في غيره ، فيكون هذا الفرد خارجا منه حينئذ . هذا وقد يقال : إن الممنوع شهادة الشريك لشريكه ولو بحصته المشاعة مع فرض خروج العين عنهما معا للتهمة شرعا ، للنصوص ( 1 ) بناء على أن المراد منها عدم قبول شهادته ولو بحصته في ما هو بينهما أو في شئ للشاهد فيه نصيب لو ثبت أنه لهما ، وذلك لاشتراك الدعوى بينهما فيه وإن تقدم أحدهما وبقي الآخر على دعواه بحصته . ومنه يعلم حينئذ بطلان شهادة الاثنين لواحد من الشركاء ولو بحصته ، كما هو مقتضى رواية الكافي لمرسل أبان الآتي . ( 2 ) بل لعل المغروس في ذهن كل من له في الفقه أدنى نصيب أنه لا يصح إثبات المال الذي يدعي به الثلاثة بشهادة الاثنين منهم لكل واحد ، ضرورة كون الدعوى مشتركة بين الجميع ، فلا تصح شهادة بعضهم لبعض ، فتأمل جيدا فإني لم أر المسألة محررة ، وظاهر كلامهم الأول . ( وصاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه ) بمال يتعلق دينه به بخلاف غير المحجور عليه فإنه تقبل شهادته له وإن كان معسرا ، لأن الحق متعلق بذمته لا بعين ماله ، واحتمل بعضهم العدم ، لأن المعسر لا مطالبة عليه ، فإذا أثبت له شيئا أثبت المطالبة لنفسه ، وضعفه واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من كتاب الشهادات . ( 2 ) لم يتعرض الكليني ( قده ) لمرسل أبان في الكافي ، وقوله ( عليه السلام ) : " لا يجوز " إنما ورد في موثق عبد الرحمان البصري الآتي في ص 66 .
جواهر الكلام — صفحة 65 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني