إلى كونه مدعيا ، كما سمعت التعليل به في كشف اللثام ، وكذا لو شهد
مثلا أن زيدا أتلف من عمرو كذا أو استقرض منه كذا أو غصب منه
كذا وكان المال مشتركا بين الشاهد والمشهود له .
بل ظاهر النص والفتوى حينئذ بطلانها حتى بالنسبة إلى حصة الشريك
وإن قلنا بتبعيض الشهادة في غيره ، فيكون هذا الفرد خارجا منه حينئذ .
هذا وقد يقال : إن الممنوع شهادة الشريك لشريكه ولو بحصته
المشاعة مع فرض خروج العين عنهما معا للتهمة شرعا ، للنصوص ( 1 )
بناء على أن المراد منها عدم قبول شهادته ولو بحصته في ما هو بينهما أو
في شئ للشاهد فيه نصيب لو ثبت أنه لهما ، وذلك لاشتراك الدعوى بينهما
فيه وإن تقدم أحدهما وبقي الآخر على دعواه بحصته .
ومنه يعلم حينئذ بطلان شهادة الاثنين لواحد من الشركاء ولو بحصته ،
كما هو مقتضى رواية الكافي لمرسل أبان الآتي . ( 2 )
بل لعل المغروس في ذهن كل من له في الفقه أدنى نصيب أنه لا يصح
إثبات المال الذي يدعي به الثلاثة بشهادة الاثنين منهم لكل واحد ، ضرورة
كون الدعوى مشتركة بين الجميع ، فلا تصح شهادة بعضهم لبعض ،
فتأمل جيدا فإني لم أر المسألة محررة ، وظاهر كلامهم الأول .
( وصاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه ) بمال يتعلق دينه به بخلاف
غير المحجور عليه فإنه تقبل شهادته له وإن كان معسرا ، لأن الحق متعلق
بذمته لا بعين ماله ، واحتمل بعضهم العدم ، لأن المعسر لا مطالبة عليه ،
فإذا أثبت له شيئا أثبت المطالبة لنفسه ، وضعفه واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من كتاب الشهادات .
( 2 ) لم يتعرض الكليني ( قده ) لمرسل أبان في الكافي ، وقوله ( عليه السلام ) :
" لا يجوز " إنما ورد في موثق عبد الرحمان البصري الآتي في ص 66 .