نحو ما عن التحرير من أنه " لو كان إنسان عاريا في طريق لم يكن
له رمي من نظر إليه ، ولو زجره فلم ينزجر ففي جوز الرمي نظر "
وفي كشف اللثام " الظاهر جواز الرمي إن كان تعريه عن اضطرار
أو إكراه " قلت : لا يخفى عليك تحقيق الحال بعد الإحاطة بما ذكرناه
من أن المدار على الدفع عن العرض متدرجا الأسهل فالأسهل .
نعم بقي شئ : وهو أنه قد يقال بأن الاجماع المزبور الذي خرج
به عن مقتضى إطلاق النصوص إنما هو الضمان إذا دفع بالأصعب مع
التمكن من الدفع بالأسهل ، أما مع الجهل بالحال واحتمل أن التنبيه
بالأسهل يترتب به الضرر عليه من اللص أو المحارب أو غيرهما فقد
يقال : إن مقتضى الاطلاق المزبور جواز المبادرة بالأشد ، لعدم العلم
بالاجماع هنا . نعم لو لم يحتمل الضرر بالتنبيه بالأسهل راعاه ثم
تدرج .
وأولى من ذلك العمل باطلاق النصوص المزبورة بعد حصول
العنوان ، لهدر الدم مع الجهل بأن الدافع قد تدرج أولا أو ادعى
ذلك ، وحينئذ يكون أصل شرعي مستفاد من الاطلاق المزبور وارد
على أصالة الضمان ، فلا يحكم به حتى يعلم حصول سبب الضمان ، ولعله
على ذلك بناء ما تسمعه في المسألة الثالثة ، والله العالم .
( ولو كان المطلع رحما لنساء صاحب المنزل ) بحيث يجوز له
النظر إليهن ( اقتصر على زجره ) إن شاء ، ولا يجوز له رميه
( ولو رماه والحال هذه فجنى عليه ضمن ) لكونه عاديا حينئذ
إلا أن يكون النظر ريبة . ( لو كان من النساء مجردة جاز زجره
ورميه ) على الوجه الذي سمعته في الأجنبي ( لأنه ليس للمحرم هذا