تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
نحو ما عن التحرير من أنه " لو كان إنسان عاريا في طريق لم يكن له رمي من نظر إليه ، ولو زجره فلم ينزجر ففي جوز الرمي نظر " وفي كشف اللثام " الظاهر جواز الرمي إن كان تعريه عن اضطرار أو إكراه " قلت : لا يخفى عليك تحقيق الحال بعد الإحاطة بما ذكرناه من أن المدار على الدفع عن العرض متدرجا الأسهل فالأسهل . نعم بقي شئ : وهو أنه قد يقال بأن الاجماع المزبور الذي خرج به عن مقتضى إطلاق النصوص إنما هو الضمان إذا دفع بالأصعب مع التمكن من الدفع بالأسهل ، أما مع الجهل بالحال واحتمل أن التنبيه بالأسهل يترتب به الضرر عليه من اللص أو المحارب أو غيرهما فقد يقال : إن مقتضى الاطلاق المزبور جواز المبادرة بالأشد ، لعدم العلم بالاجماع هنا . نعم لو لم يحتمل الضرر بالتنبيه بالأسهل راعاه ثم تدرج . وأولى من ذلك العمل باطلاق النصوص المزبورة بعد حصول العنوان ، لهدر الدم مع الجهل بأن الدافع قد تدرج أولا أو ادعى ذلك ، وحينئذ يكون أصل شرعي مستفاد من الاطلاق المزبور وارد على أصالة الضمان ، فلا يحكم به حتى يعلم حصول سبب الضمان ، ولعله على ذلك بناء ما تسمعه في المسألة الثالثة ، والله العالم .
( ولو كان المطلع رحما لنساء صاحب المنزل ) بحيث يجوز له النظر إليهن ( اقتصر على زجره ) إن شاء ، ولا يجوز له رميه ( ولو رماه والحال هذه فجنى عليه ضمن ) لكونه عاديا حينئذ إلا أن يكون النظر ريبة . ( لو كان من النساء مجردة جاز زجره ورميه ) على الوجه الذي سمعته في الأجنبي ( لأنه ليس للمحرم هذا