بل ومطلق اللص ، بل لم أجد في شئ من النصوص إشارة إلى الترتيب
الذي ذكروه .
ودعوى أن النصوص المزبورة ضعيفة لا جابر لها إلا مع الترتيب
المذكور واضحة الفساد ، ضرورة أنها - مع كثرتها وتعاضدها على وجه
يمكن تحصيل القطع منها - فيها الصحيح والموثق وغيرهما .
وأوضح منها فسادا دعوى أن ذلك كله من باب الأمر بالمعروف
المعلوم ثبوت الترتيب فيه ، ضرورة خروج باب الدفاع عنه ، ولذا
أهدر دم المدفوع فيه دونه وإن كان هو من الموافق له في المعنى .
ونحوها دعوى أن الدفاع من الضرورة التي تقدر بقدرها ، إذ هي
كالاجتهاد في مقابلة النص ، وكذا دعوى أن المنساق من الدفاع الترتيب
المزبور ، ضرورة منع ذلك أولا ، وكون العنوان غير الدفاع في النصوص
المزبورة ثانيا ، فليس حينئذ إلا الاجماع المزبور إن تم .
( و ) حينئذ بناء على ذلك ( لو بادره من غير زجر ضمن ) لكونه
عاديا ، فيندرج في عمومات الضمان ، وفي محكي المبسوط " إن لم يكف
الزجر استغاث عليه إن كان في موضع يبلغه الغوث ، فإن لم يكن
استحب أن ينشده ، فإن لم ينفع فله ضربه بالسلاح أو بما يردعه
- قال - : وإن أخطأ في الاطلاع لم يكن له أن يناله بشئ ، لأنه لم -
يقصد الاطلاع ، فإن ناله قبل أن يفزع بشئ فقال : ما عمدت ولا
رأيت شيئا لم يكن على الرامي شئ لأن الاطلاع ظاهر ، ولا يعلم
ما في قبله ، ولو كان أعمى فناله بشئ ضمنه ، لأن الأعمى لا يبصر
بالاطلاع " قلت لا بأس بما ذكره أخيرا بل وسابقه ، لكن ما ذكره
أولا لا يخلو من شئ .