تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
بل ومطلق اللص ، بل لم أجد في شئ من النصوص إشارة إلى الترتيب الذي ذكروه . ودعوى أن النصوص المزبورة ضعيفة لا جابر لها إلا مع الترتيب المذكور واضحة الفساد ، ضرورة أنها - مع كثرتها وتعاضدها على وجه يمكن تحصيل القطع منها - فيها الصحيح والموثق وغيرهما . وأوضح منها فسادا دعوى أن ذلك كله من باب الأمر بالمعروف المعلوم ثبوت الترتيب فيه ، ضرورة خروج باب الدفاع عنه ، ولذا أهدر دم المدفوع فيه دونه وإن كان هو من الموافق له في المعنى . ونحوها دعوى أن الدفاع من الضرورة التي تقدر بقدرها ، إذ هي كالاجتهاد في مقابلة النص ، وكذا دعوى أن المنساق من الدفاع الترتيب المزبور ، ضرورة منع ذلك أولا ، وكون العنوان غير الدفاع في النصوص المزبورة ثانيا ، فليس حينئذ إلا الاجماع المزبور إن تم .
( و ) حينئذ بناء على ذلك ( لو بادره من غير زجر ضمن ) لكونه عاديا ، فيندرج في عمومات الضمان ، وفي محكي المبسوط " إن لم يكف الزجر استغاث عليه إن كان في موضع يبلغه الغوث ، فإن لم يكن استحب أن ينشده ، فإن لم ينفع فله ضربه بالسلاح أو بما يردعه - قال - : وإن أخطأ في الاطلاع لم يكن له أن يناله بشئ ، لأنه لم - يقصد الاطلاع ، فإن ناله قبل أن يفزع بشئ فقال : ما عمدت ولا رأيت شيئا لم يكن على الرامي شئ لأن الاطلاع ظاهر ، ولا يعلم ما في قبله ، ولو كان أعمى فناله بشئ ضمنه ، لأن الأعمى لا يبصر بالاطلاع " قلت لا بأس بما ذكره أخيرا بل وسابقه ، لكن ما ذكره أولا لا يخلو من شئ .
جواهر الكلام — صفحة 661 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني