پرش به محتوای اصلی

جواهر الكلام — صفحه 653

پدیدآورندگان:

ص۶۵۳
على الزناء معللة بقوله تعالى ( 1 ) " فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه " . وفيه أن أهمية حفظ النفس من العرض بعد تسليمها مع التعارض لا في الدفاع المعلوم فيه النجاة أو المظنون فيه ذلك ، والمفروض وجوب حفظ العرض كالنفس ، ولا دليل على الإذن في الاستسلام كالمال ، والأخبار الواردة في سقوط الحد عن المستكرهة المعللة بما ذكر مساقة لبيان حكم الاكراه الذي لا يتمكن معه من الدفع كما لو قيد الامرأة مثلا ، والمراد هنا أن العرض كالمال في جواز الاستسلام وإن تمكن من الدفاع فتأمل جيدا . ولعله لذا قال في المسالك : " والأقوى وجوب الدفع عن النفس والحريم مع الامكان ، ولا يجوز الاستسلام ، فإن عجز ورجا السلامة بالكف والهرب وجب ، أما المدافعة عن المال فإن كان مضطرا إليه وغلب على ظنه السلامة وجب وإلا فلا " وإن كان قد يناقش بأنه مع الاضطرار إليه للنفس يجب عليه الدفع وإن لم يظن السلامة ، لأنه من الدفاع عنها ، وفي قواعد الفاضل " يجب الدفاع عن النفس والحرم ما استطاع ، ولا يجوز الاستسلام " . وفي كشف اللثام " لوجوب دفع الضرر عقلا ، والنهي عن المنكر بمراتبه ، وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر غياث ( 2 ) " إذا دخل عليك اللص يريد أهلك ومالك فإن استطعت أن تبدره وتضربه فابدره واضربه " وأجاز الشافعي الاستسلام في أحد قوليه وإن لم يمكن
پاورقی
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 173 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الدفاع - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحه 653 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني