تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الصحة ، ويؤيده مكاتبة الصفار ( 1 ) الصحيحة قال : " كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع ( عليه السلام ) إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي اليمين " انتهى . - ثم قال - : وقريب منه كلام الشهيد في الدروس حيث قال : ولو شهد الوصي بمال اليتيم فالمشهور الرد ، وقال ابن الجنيد : تقبل ، ودفع بأن الوصي متهم بالولاية على المال ، وفي تأثير هذه التهمة نظر ، وخصوصا في ما لا أجرة له على حفظه أو إصلاحه انتهى . ثم قال - : وهو في غاية الجودة والمتانة ، عليك بمراعاة هذه القاعدة ، فإنها تنفعك في مواضع " . قلت : لعل التأمل في كلام الأردبيلي بل والدروس يقتضي قبول الشهادة مع التهمة التي لم ينص على المنع منها بالخصوص ، بل هو صريح كلامه في مسألة المختبئ ، وهو خلاف ما ذكره من قاعدته المقتضية عدم القبول إلا مع الشك في أصل موضوع التهمة أو في اندراجها في الاطلاق ، ولعل التحقيق الاقتصار في منع التهمة للشهادة على ما ذكروه مما يرجع بها الشاهد إلى كونه مدعيا أو منكرا أو غير ذلك من الأمور المنصوصة المخصوصة ، وذلك للقطع من النص والاجماع بعدم إرادة العنوانية في نصوص المتهم على وجه يراد أن المانع مصداقه إلا ما خرج مما هو أضعاف الداخل ، بل المراد تهمة خاصة شرعية لا عرفية ، فيقتصر على ما ذكر في النص والفتوى ، لأصالة عدم غيره فيبقى عموم قبول شهادة العدل بحاله . ومن هنا ذكر المصنف وغيره أفردا خاصة لها مع التصريح من بعضهم بعد مانعيتها في غير ذلك ، بل ظاهر المصنف أيضا ذلك حيث
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .