الصحة ، ويؤيده مكاتبة الصفار ( 1 ) الصحيحة قال : " كتبت إلى أبي محمد
( عليه السلام ) هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع
شاهد آخر عدل ؟ فوقع ( عليه السلام ) إذا شهد معه آخر عدل فعلى
المدعي اليمين " انتهى . - ثم قال - : وقريب منه كلام الشهيد في الدروس
حيث قال : ولو شهد الوصي بمال اليتيم فالمشهور الرد ، وقال ابن الجنيد :
تقبل ، ودفع بأن الوصي متهم بالولاية على المال ، وفي تأثير هذه التهمة
نظر ، وخصوصا في ما لا أجرة له على حفظه أو إصلاحه انتهى . ثم
قال - : وهو في غاية الجودة والمتانة ، عليك بمراعاة هذه القاعدة ،
فإنها تنفعك في مواضع " .
قلت : لعل التأمل في كلام الأردبيلي بل والدروس يقتضي قبول
الشهادة مع التهمة التي لم ينص على المنع منها بالخصوص ، بل هو صريح
كلامه في مسألة المختبئ ، وهو خلاف ما ذكره من قاعدته المقتضية عدم
القبول إلا مع الشك في أصل موضوع التهمة أو في اندراجها في الاطلاق ،
ولعل التحقيق الاقتصار في منع التهمة للشهادة على ما ذكروه مما
يرجع بها الشاهد إلى كونه مدعيا أو منكرا أو غير ذلك من الأمور
المنصوصة المخصوصة ، وذلك للقطع من النص والاجماع بعدم إرادة العنوانية
في نصوص المتهم على وجه يراد أن المانع مصداقه إلا ما خرج مما هو
أضعاف الداخل ، بل المراد تهمة خاصة شرعية لا عرفية ، فيقتصر على
ما ذكر في النص والفتوى ، لأصالة عدم غيره فيبقى عموم قبول شهادة
العدل بحاله .
ومن هنا ذكر المصنف وغيره أفردا خاصة لها مع التصريح من
بعضهم بعد مانعيتها في غير ذلك ، بل ظاهر المصنف أيضا ذلك حيث
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .