بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك بعد نسبته إلى المصنف وغيره
من الأصحاب قال : " وكأنه موضع وفاق ، وعن الخلاف والمبسوط
نفي الخلاف فيه ، ولعله الحجة إن تم ، لا ما فيهما من أنه عقد الأمان
لكل منهما على حدته ، أي نفسه وماله ولم يحصل في المال ما يوجب
نقض العهد ، إذ هو كما ترى ، ضرورة تبعيته له في الحل والحرمة
مع الاطلاق ، نعم يصح له عقد الأمان لماله دون نفسه ، كما إذا
بعث بماله إلى دار الاسلام بأمان ، ولنفسه دون ماله ، وحينئذ إذا
انتقض أحدهما لم ينتقض الآخر ، أما مع الاطلاق فالمتجه ما ذكرناه ،
فالعمدة حينئذ ما عرفت .
وحينئذ ( فإن مات ) ولم يكن وارث مسلم ( ورثه وارثه
الذمي والحربي ) كغيره من الكافر ، خلافا للشافعي فلم يورث الذمي
بناء على عدم التوارث بينه وبين الحربي ، وهو واضح الضعف .
( و ) لكن ( إذا انتقل الميراث إلى الحربي زال الأمان عنه )
لصيرورته ملكا لمن لا حرمة له ، ويكون للإمام ( عليه السلام ) من
الأنفال التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، بل إن قتل الناقض
في الحرب فالحكم كذلك أيضا عند الشيخ والأكثر على ما في المسالك ،
خلافا للمحكي عن ابن الجنيد من أنه يكون ماله للمقاتلة ، لأنه من
جملة مفتوحاته ، وهو ممنوع ، نعم قد يشكل أصل الحكم بارتفاع الأمان
عن ماله بأن مقتضى العهد الأول وصول ماله إلى مستحقه وإن كان
حربيا ، كما إذا لم ينقض العهد ومات وكان وارثه حربيا ، فإن الظاهر
بقاء أمانه ، اللهم إلا أن يكون العهد على أمانه في نفسه وماله على
الوجه المزبور ، ولعله لذا كان المحكي عن الشافعي في أحد قوليه بقاء
جواهر الكلام — صفحة 633
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٦٣٣