تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
أحد أحكام الثلاثة التي قد عرفت الاجماع على عدم قبول التوبة بالنسبة إليها ، بل مقتضى إطلاق البينونة واعتدادها منه عدة الوفاة خلاف ذلك أيضا .
نعم ( يشترط في الارتداد ) بقسميه ( البلوغ وكمال العقل والاختيار ) بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، مضافا إلى معلومية اعتبارها في نحو ذلك ، فلا عبرة به من الصبي وإن كان مراهقا لحديث رفع القلم ( 1 ) وغيره ، ولكن يؤدب بما يرتدع به ، خلافا للمحكي عن خلاف الشيخ ، فاعتبر إسلام المراهق وارتداده والحكم بقتله إن لم يتب ، للخير ( 2 ) : " للصبي إذا بلغ عشر سنين أقيمت عليه الحدود التامة واقتص منه وتنفذ وصيته وعتقه " ولكنه شذوذه وعدم صراحته ومعارضته بما هو أقوى منه من وجوه يمنع من العمل به . ولا عبرة أيضا بردة المجنون حال جنونه مطبقا أو أدواريا ، ولا بردة المكره الذي هو أحد من رفع عنه التكليف ، وقد قال الله تعالى ( 3 ) : " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان " . وحينئذ ( فلو أكره كان نطقه بالكفر لغوا ) فلا ارتداد حينئذ حقيقة ، لأن له إظهار الأفعال الدالة على الكفر والكلمات الصريحة فيه حتى البراءة وإن ورد النهي عنها في بعض الأخبار ( 4 ) المحمولة على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب القصاص في النفس - الحديث 2 من كتاب القصاص . ( 2 ) لم أعثر عليه عاجلا . ( 3 ) سورة النحل : 16 - الآية 106 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف .
جواهر الكلام — صفحة 609 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني