تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
الاسلام كلها ، فإن قصد بلاد الشرك قيل لهم لا تمكنوه ، فإن أمكنوه قوتلوا عليه حتى يستوحش فيتوب - ثم قال - نفيهم أن يتبعهم أينما حلوا كان في طلبهم ماذا قدر عليهم أقام عليهم الحدود ، وقال : وأما قوله تعالى ( 1 ) " وينفوا من الأرض " معناه إذا وقع منهم في المحاربة ما يوجب شيئا من هذه العقوبات يتبعهم الإمام أبدا حتى يحدهم ولا يدعهم في مكان هذا هو النفي من الأرض عندنا ، وعند قوم المنفي من قدر عليه بعد أن شهر السلاح وقبل أن يعمل شيئا " والنفي عنده الحبس ، والأول مذهبنا ، إلى آخره ، لكن فيه أنه خلاف المنساق من الآية ( 2 ) والرواية ( 3 ) بل هو خلاف صريح الفتاوي ولولا ذلك لكان في غاية الحسن ، بل في خبر أبي بصير ( 4 ) الآتي شهادة له . ( و ) كيف كان ففي المتن وغيره ( لو قصد بلاد الشرك منع منها ولو مكنوه من دخولها قوتلوا حتى يخرجوه ) وقد سمعت ما في مرسل المبسوط وخبر المدائني ( 5 ) وفي آخر له ( 6 ) عنه ( عليه السلام ) " فإن أم أرض الشرك يدخلها قال : يقتل " وفي خبر سماعة عن أبي بصير ( 7 ) " سألته عن الانفاء من الأرض كيف هو ؟ قال : ينفي من بلاد الاسلام كلها فإن قدر عليه في شئ من أرض الاسلام قتل ولا أمان له حتى يلحق بأرض الشرك " إلا أنه ضعيف ومضمر ومجمل في سبب النفي . وربما أشكل الحكم المزبور على قواعد أحكام الكفار بأنهم إن كانوا
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 33 . ( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 33 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد المحارب . ( 4 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب حد المحارب - الحديث 7 . ( 5 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب حد المحارب - الحديث 2 - 4 . ( 6 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب حد المحارب - الحديث 2 - 4 . ( 7 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب حد المحارب - الحديث 7 .