فقال : هؤلاء من أهل هذه الآية : إنما جزاء الذين يحاربون الله
ورسوله " الآية ( 2 ) . وفي خبر علي بن جعفر ( 1 ) عن أخيه موسى
( عليه السلام ) المروي عن قرب الإسناد " سألته عن رجل يشهر
إلى صاحبه بالرمح والسكين ، فقال : " إن كان يلعب فلا بأس " .
بل صرح غير واحد أنه لا فرق في السلاح بين العصا والحجر
وغيرهما ، ولعله لظاهر الآية ( 3 ) وإلا ففي تناول السلاح لهما مطلقا
خصوصا الأخير نظر أو منع ، لكن في خبر السكوني ( 4 ) عن جعفر
عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) " قال في رجل أقبل بنار يشعلها
في دار قوم فاحترقت واحترق متاعهم : إنه يغرم قيمة الدار وما فيها
ثم يقتل " . ومنه بعد اعتضاده بما عرفت يقوى التعميم المزبور ولو
على إرادة المجاز منه ، بل في كشف اللثام " أن اختصاص السلاح بالحديد
كما في العين ونحوه ممنوع ، بل الحق ما صرح به الأكثر من أنه كل
ما يقاتل به ، وعن أبي حنيفة اشتراط شهر السلاح من الحديد ، ويظهر
احتماله من التحرير " إلى آخره ولا ريب في ضعفه ، بل في الروضة
الاكتفاء في المحاربة بالأخذ بالقوة وإن لم يكن عصا أو حجر وهو
لا يخلو من وجه .
وعلى كل حال فلا ريب في دخول البندق ونحوه بآلاته الصغار
والكبار فيه ، والمدار على قصد الإخافة الذي يتحقق به الفساد في
الأرض ، فلو اتفق خوفهم منه من غير أن يقصده فليس بمحارب ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 33 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد المحارب - الحديث - 4 .
( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية - 33 - .
( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد المحارب - الحديث 1 .