تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
فقال : هؤلاء من أهل هذه الآية : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " الآية ( 2 ) . وفي خبر علي بن جعفر ( 1 ) عن أخيه موسى ( عليه السلام ) المروي عن قرب الإسناد " سألته عن رجل يشهر إلى صاحبه بالرمح والسكين ، فقال : " إن كان يلعب فلا بأس " . بل صرح غير واحد أنه لا فرق في السلاح بين العصا والحجر وغيرهما ، ولعله لظاهر الآية ( 3 ) وإلا ففي تناول السلاح لهما مطلقا خصوصا الأخير نظر أو منع ، لكن في خبر السكوني ( 4 ) عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) " قال في رجل أقبل بنار يشعلها في دار قوم فاحترقت واحترق متاعهم : إنه يغرم قيمة الدار وما فيها ثم يقتل " . ومنه بعد اعتضاده بما عرفت يقوى التعميم المزبور ولو على إرادة المجاز منه ، بل في كشف اللثام " أن اختصاص السلاح بالحديد كما في العين ونحوه ممنوع ، بل الحق ما صرح به الأكثر من أنه كل ما يقاتل به ، وعن أبي حنيفة اشتراط شهر السلاح من الحديد ، ويظهر احتماله من التحرير " إلى آخره ولا ريب في ضعفه ، بل في الروضة الاكتفاء في المحاربة بالأخذ بالقوة وإن لم يكن عصا أو حجر وهو لا يخلو من وجه . وعلى كل حال فلا ريب في دخول البندق ونحوه بآلاته الصغار والكبار فيه ، والمدار على قصد الإخافة الذي يتحقق به الفساد في الأرض ، فلو اتفق خوفهم منه من غير أن يقصده فليس بمحارب ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 33 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد المحارب - الحديث - 4 . ( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية - 33 - . ( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد المحارب - الحديث 1 .