تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
بقي الكلام في شئ : وهو اعتبار قصد الإخافة من حيث أنها كذلك لإرادة الفساد في تحقق المحاربة ، فلا يكفي حينئذ قصد إخافة شخص خاص لعداوة أو لغرض من الأغراض وإن لم يكن شرعيا ، أو لا يعتبر ذلك ، كما هو مقتضى إطلاق التفسير المزبور " بل قد يشعر به خبر قرب الإسناد ( 1 ) وخبر السكوني ( 2 فيتحقق حينئذ صدق المحاربة بما هو في مثل زماننا من محاربة جماعة خاصة لجماعة أخرى كذلك لأغراض خاصة في ما بينهم فاسدة ، لم أجد تنقيحا لذلك في كلام الأصحاب . والحد يدرأ بالشبهات ، ولكن التحقيق جريان الحكم على الجميع مع فرض صدق المحاربة التي يتحقق بها السعي في الأرض فسادا . ( و ) كيف كان ف‍ ( في ثبوت هذا الحكم للمجرد ) سلاحه بالقصد المزبور ( مع ضعفه عن الإخافة تردد أشبهه ) وأقربه كما في القواعد ( الثبوت ) للعمومات المزبورة ( و ) حينئذ ف‍ ( يجتزأ بقصده ) الإخافة ولكن قد يمنع اندراج مثل ذلك مع فرض الضعف عن الإخافة مطلقا أي لكل أحد في إطلاق الآية ( 3 ) ونحوها خصوصا بعد ما في القواعد من اعتبار الشوكة المعلوم انتفاؤها في مثل الفرض المعتضد بدرأ الحد بالشبهة وغيره ، اللهم إلا أن يكون إجماعا ، كما عساه يظهر من بعض . نعم قد يقال : إن ضعفه عن الإخافة لمعظم الناس لا ينافي قوته عليها لما هو أضعف منه ولمن لا يعقل الخوف كالطفل والمجنون ونحوهما ، ومن هنا اتجه منع اعتبار الشوكة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد المحارب - الحديث - 4 - . ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد المحارب - الحديث - 1 - . ( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية - 33 .