إخافته كصدقها على ما كان منها ( في بر أو بحر ليلا أو نهارا في
مصر وغيره ) قال الباقر ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم ( 1 ) :
" من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتص منه ونفي من
تلك البلد ، ومن شهر السلاح في مصر من الأمصار وضرب وعقر
وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب فجزاؤه جزاء المحارب ، وأمره إلى
الإمام إن شاء قتله وصلبه ، وإن شاء قطع يده ورجله ،
قال : وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الإمام إن يقطع يده اليمنى
بالسرقة ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه ، فقال
له أبو عبيدة : أرأيت إن عفا عنه أولياء المقتول ؟ فقال أبو جعفر
( عليه السلام ) : إن عفوا عنه كان على الإمام أن يقتله ، لأنه قد
حارب وقتل وسرق ، فقال أبو عبيدة : أرأيت إن عفا عنه أولياء
المقتول أن يأخذوا منه الدية ويدعونه ألهم ذلك ؟ قال : لا ، عليه القتل "
وقال في خبر ضريس ( 2 ) : " من حمل السلاح بالليل فهو محارب
إلا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة " وقال أيضا في خبر جابر ( 3 ) :
" من أشار بحديدة في مصر قطعت يده ، ومن ضرب بها قتل "
وقال سورة بن كليب ( 4 ) : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام )
رجل يخرج من منزله يريد المسجد أو يريد الحاجة فيلقاه رجل ويستعقبه
فيضربه ويأخذ ثوبه ، قال أي شئ يقول فيه من قبلكم ؟ قلت :
يقولون هذه دغارة معلنة ، وإنما المحارب في قرى مشركة ، فقال :
أيهما أعظم حرمة دار الاسلام أو دار الشرك ؟ فقلت : دار الاسلام ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد المحارب - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد المحارب - الحديث 1 - 3 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد المحارب - الحديث 1 - 3 - 2 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد المحارب - الحديث 1 - 3 - 2 .