تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
( ويستوي ) عند الأكثر بل المشهور ( في هذا الحكم الذكر والأنثى إن اتفق ) بل قيل فيه وفي سابقه ولاحقه : إن على عدم الاشتراط عامة من تأخر ، بل في كنز العرفان نسبته إلى القدماء مشعرا بالاجماع عليه ، كل ذلك لعموم النصوص المزبورة الذي لا يقدح فيه اختصاص الآية ( 1 ) بالذكور خلافا للمحكي عن الإسكافي ، فاعتبر الذكورة . ومن الغريب ما في السرائر من حكاية التعميم المزبور مع التمسك عليه بعموم الآية عن الخلاف والمبسوط ، ثم قال : " وهذان الكتابان معظمهما فروع المخالفين ، وهو قول بعضهم اختاره ( رحمه الله ) ولم أجد لأصحابنا المصنفين قولا في قتل النساء في المحاربة ، والذي يقتضيه أصول مذهبنا أن لا يقتلن إلا بدليل قاطع ، فأما تمسكه بالآية فضعيف ، لأنها خطاب للذكور دون الإناث ، ومن قال تدخل النساء في خطاب الرجال على طريق التبع فذلك مجاز ، والكلام في الحقائق ، والمواضع التي دخلن في خطاب الرجال فبالاجماع دون غيره ، فليلحظ ذلك " ثم قال بعد ذلك بما يزيد على الصفحة يسيرا في ما حضرني من نسختها : " قد قلنا إن أحكام المحاربين تتعلق بالنساء والرجال سواء على ما تقدم من العقوبات ، لقوله تعالى : " إنما جزاء الذين " الآية ( 2 ) ولم يفرق بين الرجال والنساء ، فوجب حملها على العموم ، ولعل ذلك ونحوه منه عقوبة على سوء أدبه مع الشيخ وغيره من أساطين الطائفة ، ومن هنا قال في محكي المختلف بعد نقل ذلك عنه : " وهذا اضطراب منه وقلة تأمل وعدم مبالاة بتناقض كلاميه " .
هامش
( 1 ) سورة المائدة - 5 - الآية 33 . ( 2 ) سورة المائدة - 5 - الآية 33 .