المسألة ( الثامنة : )
( لو ابتلع داخل الحرز ما قدره نصاب ) فإن استهلكه الابتلاع كالطعام
لم يقطع ، وإن بقيت قيمته بحالها أو غير ناقصة من النصاب ( كاللؤلؤة )
ونحوها ( فإن كان يتعذر إخراجه ) عادة كالطعام ( فهو كالتالف
فلا حد ) على المبتلع لعدم الشرط ( ولو اتفق خروجها بعد
خروجه ) ضرورة عدم صدق الاخراج عن الحرز بعد عدم القصد إلى
ذلك ( و ) لكن ( هو ضامن ) للمال عينا إن اتفق الخروج ،
وإلا فبالمثل أو القيمة للحيلولة .
( وإن كان خروجها مما لا يتعذر ) ولو ( بالنظر إلى عادته )
فخرج وهي في جوفه ( قطع لأنه يجري مجرى إيداعها في الوعاء )
وإلا فلو اتفق فساده على خلاف العادة قبل القطع ففي المسالك لم
يقطع ، قال : " ويظهر من العبارة جواز تعجيل قطعه قبل الخروج
في الفرض ، والأولى الصبر إلى أن يخرج دفعا للاحتمال " قلت : لا بأس
بالتعجيل مع العلم بأنه خرج مع كونه في جوفه من الحرز ، وهو
بالغ للنصاب ، إذ الفساد بعد ذلك غير قادح في ترتب القطع بعد
حصول سببه ، نعم لو خرج فاسدا بحيث لا يبلغ النصاب ولم يعلم
بحاله قبل الخروج أو بعده أمكن عدم القطع للشبهة التي لا تجدي
الأصول هنا في ارتفاعها .