تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
وفي الاخراج غير معلوم ) . وفيه منع صدق سرقة النصاب من الحرز مع عدم قصر الزمان بحيث يعد الجميع في العرف سرقة واحدة ، إذا هو المدار مع عدم علم المالك وإهماله ، ولا أقل من أن يكون ذلك هو المتيقن ، وغيره شبهة يسقط معها الحد ، ولذا كان المحكي عن أبي الصلاح اعتبار ذلك ، بل هو خيرة الفاضل في القواعد وإن فرق بين قصر الزمان وعدمه إلا أن ذلك منه لتحقق الاتحاد ، وإليه يرجع ما عن التحرير من أنه إن لم يتخلل اطلاع المالك ولم يطل الزمان بحيث لا يسمى سرقة واحدة عرفا بل في المسالك وهذا قوي ، وأما ما عن المختلف " لا يقطع إن اشتهر بين الناس بالدفعة الأولى انتهاك الحرز ، لخروجه عن مسمى الحرز ، وإلا قطع " فهو لا حاصل له إن لم يرجع إلى ما ذكرنا من عدم القطع مع عدم الدفعة العرفية ، وخصوصا مع تعدد الحرز كما عن ظاهر الشيخ والفاضل وغيرهما ، بل ربما جعل الوجهان المزبوران في الحرز المتحد دون المتعدد وإن قيل : لا فرق بينهما للعمومات ، لكن فيه أن المدار على صدق السرقة منه دفعة عرفا . نعم لو أخرج المسروق على التواصل كالطعام ونحوه فهو كالدفعة ، إذ الاخراج إنما يتم باخراج جميعه ، وهو إنما يقع دفعة ، فما عن بعض من احتمال إخراج نحو الطعام على التواصل أن يكون من اخراج النصاب دفعات لا يخلو من نظر ، ولو جمع من البذر المبثوث في الأرض قدر النصاب بناء على أنها حرز لمثله قطع ، لأنها كحرز واحد له ، فهو كأخذ أمتعة متفرقة في جوانب بيت واحد .
ولو أخرج النصاب من حرزين فصاعدا لم يقطع بناء على ما