على المخرج ) له من الحرز لذلك أيضا ، ضرورة عدم صدق السرقة
على الأول بالتقريب ، إذ هو كرفع المال في الحرز من مكان إلى مكان آخر ،
خلافا للمحكي عن أبي حنيفة من عدم القطع على أحد منهما ، لعدم
صدق الاخراج من الحرز على كل منهما ، وهو كما ترى ، ضرورة
اختصاص الصدق بالأخير منهما بعد فرض بقائه في الحرز وإن قربه
الأول .
( وكذا لو وضعها الداخل في وسط النقب وأخرجها الخارج )
وفاقا للسرائر محتجا بالصدق المزبور وأطنب في بيان ذلك قال فيها :
" قال " وقال خ ل ) شيخنا " أبو جعفر في مبسوطه
( في المبسوط خ ل ) وقلده ابن البراج في جواهر فقهه إذا
نقبا معا ودخل أحدهما فوضع السرقة في نفس النقب فأخذها
الخارج قال قوم : ( لا قطع على واحد منهما ) ، وقال
آخرون عليهما القطع لأنهما اشتركا في النقب والاخراج معا ، فكانا كالواحد
المنفرد بذلك ، بدليل أنهما لو نقبا معا ودخلا وأخرجا معا كان عليهما
الحد كالواحد ، ولأنا لو قلنا لا قطع كان ذريعة إلى سقوط القطع
بالسرقة ، لأنه لا إنسان إلا ويشارك غيره فيسرقا وهكذا ، ولا يقطع
والأول أصح ( لأن كل واحد ) منهما ( لم يخرجه عن كمال الحرز )
فهو كما لو وضعه الداخل في بعض البيت فاجتاز مجتاز فأخذه من النقب ،
فإنه لا قطع على واحد منهما ، هذا آخر كلام شيخنا في مبسوطه ،
قال محمد ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول مذهبنا أن القطع على الآخذ
الخارج ، لأنه نقب وهتك الحرز وأخرج المال منه ، ولقوله تعالى
جواهر الكلام — صفحة 556
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٥٥٦