تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
على المخرج ) له من الحرز لذلك أيضا ، ضرورة عدم صدق السرقة على الأول بالتقريب ، إذ هو كرفع المال في الحرز من مكان إلى مكان آخر ، خلافا للمحكي عن أبي حنيفة من عدم القطع على أحد منهما ، لعدم صدق الاخراج من الحرز على كل منهما ، وهو كما ترى ، ضرورة اختصاص الصدق بالأخير منهما بعد فرض بقائه في الحرز وإن قربه الأول . ( وكذا لو وضعها الداخل في وسط النقب وأخرجها الخارج ) وفاقا للسرائر محتجا بالصدق المزبور وأطنب في بيان ذلك قال فيها : " قال " وقال خ ل ) شيخنا " أبو جعفر في مبسوطه ( في المبسوط خ ل ) وقلده ابن البراج في جواهر فقهه إذا نقبا معا ودخل أحدهما فوضع السرقة في نفس النقب فأخذها الخارج قال قوم : ( لا قطع على واحد منهما ) ، وقال آخرون عليهما القطع لأنهما اشتركا في النقب والاخراج معا ، فكانا كالواحد المنفرد بذلك ، بدليل أنهما لو نقبا معا ودخلا وأخرجا معا كان عليهما الحد كالواحد ، ولأنا لو قلنا لا قطع كان ذريعة إلى سقوط القطع بالسرقة ، لأنه لا إنسان إلا ويشارك غيره فيسرقا وهكذا ، ولا يقطع والأول أصح ( لأن كل واحد ) منهما ( لم يخرجه عن كمال الحرز ) فهو كما لو وضعه الداخل في بعض البيت فاجتاز مجتاز فأخذه من النقب ، فإنه لا قطع على واحد منهما ، هذا آخر كلام شيخنا في مبسوطه ، قال محمد ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول مذهبنا أن القطع على الآخذ الخارج ، لأنه نقب وهتك الحرز وأخرج المال منه ، ولقوله تعالى