تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
في حد إذا بلغ الإمام ، فإنه لا يملكه ، وأشفع في ما لم يبلغ الإمام إذا رأيت الدم " وعن الكافي والفقيه " إذا رأيت الندم " إلى غير ذلك ، والظاهر إرادة العفو عن القطع من العفو وهبة المال من الهبة وإن احتملت الأول أيضا ويحتملهما معا الشفاعة ، وعلى كل حال فالعفو والهبة قبل الأخذ للحاكم .
( فأما بعد المرافعة ) إليه ( فإنه لا يسقط بهبة ولا عفو ) بلا خلاف أجده فيه ، لما سمعته من النصوص ، وللأصل وغير ذلك . ومن ذلك كله يعلم الوجه في قول المصنف ( فرع : لو سرق مالا فملكه ) بشراء ونحوه ( قبل المرافعة سقط الحد ) لما سمعته من النص على الهبة التي لا فرق بينها وبين غيرها من وجوه التملك المقتضي لعدم توجه دعوى صاحب المال عليه بحيث يستحق أخذه إلى الحاكم ( و ) مرافعته إليه ، نعم ( لو ملكه بعد المرافعة ) وثبوت السرقة عليه ( لم يسقط ) الحد للأصل وغيره ، والله العالم . المسألة ( الخامسة : )
( لو أخرج ) السارق ( المال ) من حرزه ( وأعاده إلى الحرز ) فعن المبسوط والخلاف ( لم يسقط الحد ، لحصول السبب التام ) للقطع ، وهو إخراج النصاب ( و ) لكن ( فيه تردد ) كما في القواعد ( من حيث أن القطع موقوف على المرافعة ، فإذا دفعه إلى ) محل حرزه فكأنه دفعه إلى ( صاحبه ) ف‍ ( لم تبق له مطالبة )