في حد إذا بلغ الإمام ، فإنه لا يملكه ، وأشفع في ما لم يبلغ الإمام
إذا رأيت الدم " وعن الكافي والفقيه " إذا رأيت الندم " إلى غير
ذلك ، والظاهر إرادة العفو عن القطع من العفو وهبة المال من الهبة وإن
احتملت الأول أيضا ويحتملهما معا الشفاعة ، وعلى كل حال فالعفو
والهبة قبل الأخذ للحاكم .
( فأما بعد المرافعة ) إليه ( فإنه لا يسقط بهبة ولا عفو ) بلا
خلاف أجده فيه ، لما سمعته من النصوص ، وللأصل وغير ذلك .
ومن ذلك كله يعلم الوجه في قول المصنف ( فرع : لو سرق
مالا فملكه ) بشراء ونحوه ( قبل المرافعة سقط الحد ) لما سمعته
من النص على الهبة التي لا فرق بينها وبين غيرها من وجوه التملك
المقتضي لعدم توجه دعوى صاحب المال عليه بحيث يستحق أخذه إلى
الحاكم ( و ) مرافعته إليه ، نعم ( لو ملكه بعد المرافعة ) وثبوت
السرقة عليه ( لم يسقط ) الحد للأصل وغيره ، والله العالم .
المسألة ( الخامسة : )
( لو أخرج ) السارق ( المال ) من حرزه ( وأعاده إلى الحرز )
فعن المبسوط والخلاف ( لم يسقط الحد ، لحصول السبب التام )
للقطع ، وهو إخراج النصاب ( و ) لكن ( فيه تردد ) كما في القواعد
( من حيث أن القطع موقوف على المرافعة ، فإذا دفعه إلى ) محل
حرزه فكأنه دفعه إلى ( صاحبه ) ف ( لم تبق له مطالبة )