تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
نحو ذلك كما عرفت . بل وكذا ما في المسالك ، فإنه بعد أن ذكر إشكال الفاضلين في ذلك ووجهه قال : " وفيه نظر ، لأن مجرد رده إلى الحرز لا يكفي في براءة السارق من الضمان من دون أن يصل إلى يد المالك ، ومن ثم لو تلف قبل وصوله إليه ضمنه ، فله المرافعة حينئذ ، ويترتب عليها ثبوت القطع ، نعم لو وصل إلى يد المالك ضعف القول بالقطع جدا ، وبهذا يصير النزاع في قوة اللفظي ، لأنه مع وصوله إلى المالك لا يتجه القطع أصلا ، وبدونه لا يتجه عدمه ، والتعليلان مبنيان على هذا التفصيل " . قلت : قد يقال بعدم القطع وإن تلف في الحرز بعد العود ، للشك في ثبوت القطع بمثل السرقة المزبورة ، وكونه في ضمانه لا يقتضي القطع كالذي لم يخرجه عن الحرز ، بل هو واضح في مفروض المبسوط الذي سمعته ، ضرورة عدم إخراجه من الحرز بمجرد إخراج يده من الحرز والسرقة فيها ، ولعل الفاضل أراد الاشكال في ما ذكره بخصوصه وإن حكيا عنه الأعم من ذلك ، والله العالم .
( ولو هتك الحرز جماعة فأخرج المال ) من الحرز ( أحدهم ف‍ ) قد عرفت سابقا أن ( القطع عليه خاصة ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ( لانفراده بالموجب ) الذي هو إخراج المال من الحرز بعد هتكه ولو بالاشتراك مع غيره على السوية أو مع التفاوت ، فهو السارق حينئذ دون شركائه بالهتك ، فما عن أبي حنيفة - من توزيع السرقة عليهم ، فإن أصاب كل منهم قدر النصاب قطعهم - واضح الفساد . ( ولو قربه أحدهم ) من النقب مثلا ( وأخرجه الآخر فالقطع