نحو ذلك كما عرفت .
بل وكذا ما في المسالك ، فإنه بعد أن ذكر إشكال الفاضلين في
ذلك ووجهه قال : " وفيه نظر ، لأن مجرد رده إلى الحرز لا يكفي
في براءة السارق من الضمان من دون أن يصل إلى يد المالك ، ومن
ثم لو تلف قبل وصوله إليه ضمنه ، فله المرافعة حينئذ ، ويترتب
عليها ثبوت القطع ، نعم لو وصل إلى يد المالك ضعف القول بالقطع
جدا ، وبهذا يصير النزاع في قوة اللفظي ، لأنه مع وصوله إلى المالك
لا يتجه القطع أصلا ، وبدونه لا يتجه عدمه ، والتعليلان مبنيان على
هذا التفصيل " .
قلت : قد يقال بعدم القطع وإن تلف في الحرز بعد العود ، للشك
في ثبوت القطع بمثل السرقة المزبورة ، وكونه في ضمانه لا يقتضي القطع
كالذي لم يخرجه عن الحرز ، بل هو واضح في مفروض المبسوط
الذي سمعته ، ضرورة عدم إخراجه من الحرز بمجرد إخراج يده من
الحرز والسرقة فيها ، ولعل الفاضل أراد الاشكال في ما ذكره بخصوصه
وإن حكيا عنه الأعم من ذلك ، والله العالم .
( ولو هتك الحرز جماعة فأخرج المال ) من الحرز ( أحدهم ف )
قد عرفت سابقا أن ( القطع عليه خاصة ) بلا خلاف أجده فيه بيننا
( لانفراده بالموجب ) الذي هو إخراج المال من الحرز بعد هتكه
ولو بالاشتراك مع غيره على السوية أو مع التفاوت ، فهو السارق
حينئذ دون شركائه بالهتك ، فما عن أبي حنيفة - من توزيع السرقة
عليهم ، فإن أصاب كل منهم قدر النصاب قطعهم - واضح الفساد .
( ولو قربه أحدهم ) من النقب مثلا ( وأخرجه الآخر فالقطع