تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
تعلق الظرف بالسرقة ، فيكون مجملا في عدد الاقرار ، ويقر به إمكان توهم المخاطب أو بعض الحاضرين في المجلس أنه لا قطع ما لم تتكرر السرقة أو يكون بمعنى القطع عن الاقرار ثانيا ، كل ذلك مع بناء الحدود على التخفيف ، ولذا تدرأ بالشبهات فما عساه يظهر من بعض الناس من الميل إلى العمل بالصحيح المزبور في غير محله . وأبعد من ذلك ما عن المختلف من احتمال مخالفة الاقرار عند الإمام الاقرار عند غيره ، لأن الانسان يحترز عند الإمام ويتحفظ من الاقرار بما يوجب العقوبة ، بل غالبا إنما يقر عنده إذا أقر عند غيره " فلهذا يقطع بالاقرار مرة واحدة عنده ، وأما المروي عن كتاب التحصين للسيد رضي الدين بن طاووس ( رحمه الله ) عن كتاب نور الهدى للحسن ابن أبي طاهر عن الأصبغ ( 1 ) " أنه أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جماعة بعبد أسود موثق كتافا فقالوا : جئناك بسارق ، فقال له : يا أسود أنت سارق ؟ فقال نعم يا مولاي ثم قال ثانية : يا أسود أنت سارق فقال : نعم يا مولاي ، قال إن قلتها ثالثة قطعت يمينك يا أسود أنت سارق ؟ قال نعم فقطع يمين الأسود " فلم أجد عاملا به ، مضافا إلى ما تسمعه من عدم حجية إقرار العبد ولو عشرا في العبد ، لأنه اقرار في حق الغير .
( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( يشترط في المقر البلوغ وكمال العقل ) فلا عبرة باقرار الصبي وإن قلنا بالقطع بسرقته ، والمجنون لسلب عبارتهما . ( والحرية ) بلا خلاف بل عن الخلاف الاجماع على ذلك ،
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 33 - من أبواب حد السرقة - الحديث 11 عن الخرائج للراوندي .
جواهر الكلام — صفحة 523 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني