تعلق الظرف بالسرقة ، فيكون مجملا في عدد الاقرار ، ويقر به إمكان
توهم المخاطب أو بعض الحاضرين في المجلس أنه لا قطع ما لم تتكرر
السرقة أو يكون بمعنى القطع عن الاقرار ثانيا ، كل ذلك مع بناء الحدود
على التخفيف ، ولذا تدرأ بالشبهات فما عساه يظهر من بعض الناس من
الميل إلى العمل بالصحيح المزبور في غير محله .
وأبعد من ذلك ما عن المختلف من احتمال مخالفة الاقرار عند
الإمام الاقرار عند غيره ، لأن الانسان يحترز عند الإمام ويتحفظ من
الاقرار بما يوجب العقوبة ، بل غالبا إنما يقر عنده إذا أقر عند غيره "
فلهذا يقطع بالاقرار مرة واحدة عنده ، وأما المروي عن كتاب التحصين
للسيد رضي الدين بن طاووس ( رحمه الله ) عن كتاب نور الهدى للحسن
ابن أبي طاهر عن الأصبغ ( 1 ) " أنه أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
جماعة بعبد أسود موثق كتافا فقالوا : جئناك بسارق ، فقال له : يا أسود
أنت سارق ؟ فقال نعم يا مولاي ثم قال ثانية : يا أسود أنت سارق فقال :
نعم يا مولاي ، قال إن قلتها ثالثة قطعت يمينك يا أسود أنت سارق ؟
قال نعم فقطع يمين الأسود " فلم أجد عاملا به ، مضافا إلى ما تسمعه
من عدم حجية إقرار العبد ولو عشرا في العبد ، لأنه اقرار في حق الغير .
( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( يشترط في المقر
البلوغ وكمال العقل ) فلا عبرة باقرار الصبي وإن قلنا بالقطع بسرقته ،
والمجنون لسلب عبارتهما .
( والحرية ) بلا خلاف بل عن الخلاف الاجماع على ذلك ،
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 33 - من أبواب حد السرقة - الحديث 11 عن الخرائج
للراوندي .