تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
على ذلك الأكثر معللين له بأن الكبير غالبا متحفظ على نفسه لا يمكن بيعه ، إلا أنه كما ترى ، ولذا نص على عدم الفرق في محكي التحرير ، إذ لا فرق بينهما بعد أن كان القطع للفساد لا للسرقة وإن استدل في محكي المبسوط عليه بآيتها ، لكنه في غير محله ، ومن هنا قال في محكي خلافه : " لا قطع عليه ، للاجماع على أنه لا قطع إلا في ما قيمته ربع دينار فصاعدا ، والحر لا قيمة له ، وقال مالك ، عليه القطع ، وقد روى ذلك أصحابنا ، وإن كان قد يناقش بأن القطع للنصوص المزبورة لا للسرقة وإن وجه بأن القطع في سرقة المال إنما جاء لحراسته ، وحراسة النفس أولى ، إلا أنه لا يوافق مذهبنا ، خصوصا بعد تعليق الحكم بسرقة المال على وجه مخصوص لا يتم في الحر على وجه تتحقق به الأولوية المزبورة بحيث تصلح مدركا للحكم ، ودعوى ضعف النصوص المزبورة - ولا جابر لها سوى الشهرة المحكية وفي حصوله بها نوع مناقشة ، سيما مع رجوع الشيخ الذي هو أصلها عما في النهاية - واضحة الفساد بعد تحقق الشهرة المزبورة على القطع ، كوضوح فساد المناقشة بأن القطع المزبور إن كان للفساد لا للسرقة فالمتجه جريان الحكم المفسد عليه لا خصوص القطع المزبور ، ضرورة كونها كالاجتهاد في مقابلة النص الذي ذكرنا أن وجه الحكمة فيه ذلك ، على أنه قابل لتخصيص ذلك الاطلاق ، وحينئذ فالتردد الظاهر من المصنف وغيره في الحكم المزبور في غير محله .
ولو سرقه ولم يبعه أدب بما يراه الحاكم ، للأصل بعد اختصاص النصوص بالبيع ، خلافا للمحكي عن ظاهر المبسوط والسرائر . ولو كان عليه ثياب أو حلي يبلغ النصاب لم يقطع وإن كان صغيرا لثبوت يده عليها ، ولذا يحكم بأن ما في يد اللقيط له ، نعم لو فرض سرقته للمال معه على وجه لم تكن يده عليه اتجه حينئذ القطع .