بين المضطر وغيره وإن كان قد يناقش بعدم انسياق الثاني منه ، نعم
يدخل فيه المشتبه حاله ، كعدم انسياق غير المأكول فعلا من الخبز لو
قلنا بالتقييد به كالحبوب ونحوها بدعوى كون المراد الصالح للأكل قوة
أو فعلا كما في المسالك وغيرها ، بل ظاهر قوله ( عليه السلام ) " كالخبز
واللحم وأشباهه " خلافه ، والأصل في ذلك أن الحكم مخالف لاطلاق
الأدلة ، فالمناسب الاقتصار فيه على المتيقن ، وما في الروضة من دعوى
تنبيه التمثيل في الخبر على إرادة الأعم يمكن منعه .
( ومن سرق ) إنسانا ( صغيرا ) لا تمييز له بحيث يعرف
سيده من غيره ( فإن كان مملوكا قطع ) بلا خلاف بل ولا إشكال
مع جمعه ما سمعته من الشرائط السابقة كالحرز ونحوه ، ضرورة كونه
كغيره من الأموال .
ولو كان كبيرا مميزا ففي القواعد والمسالك وغيرها لا قطع ، لأنه
متحفظ بنفسه إلا أن يكون نائما أو في حكمه ، أو لا يعرف سيده من
غيره ، فإنه حينئذ كالصغير ، بل في الرياض بعد نسبته إلى جماعة " لم
أجد فيه خلافا إلا من إطلاق العبارة " قلت : لعله المتجه بعد فرض
صدق اسم السرقة ولو باكراهه خصوصا في المميز المزبور ، ودعوى أن
الصغير المذكور يسرق بخلاف الكبير فإنه يخدع يمكن منع إطلاقها .
ولا فرق في ذلك بين القن والمدبر وأم الولد والمبعض بل والمكاتب
وإن استشكل فيه الفاضل في القواعد ، ولعله من عدم خروجه عن المالية
ومن عدم تمامية ملك السيد له ، لانقطاع تصرفه عنه ، ولا يملك منافعه
ولا استخدامه ولا أرش الجناية عليه ، وهو يملك ما يكتسبه لكن يمكن
منع الأخير ، بل عنه في التحرير القطع بكون المشروط كالقن ، مع أنه
لا فرق بينه وبين المطلق بالنسبة إلى الملكية ، ومن الغريب قوله بلا فصل