تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
باشراف الراعي عليها ) كما تقدم الكلام فيه سابقا ( و ) لكن ( فيه قول آخر للشيخ رحمه الله ) في محكي الخلاف والمبسوط إنها تكون محرزة بذلك ، وتبعه عليه غير واحد ممن تأخر عنه ، ولكن قد عرفت ضعفه قال في الأخير : " الإبل إن كانت راتعة فحرزها أن ينظر الراعي إليها مراعيا لها وإن كان ينظر إلى جميعها مثل أن كان على نشر أو مستو من الأرض فهي في حرز ، لأن الناس هكذا يحرزون أموالهم عند الراعي ، وإن كان لا ينظر إليها أو كان ينظر إليها فنام عنها فليست في حرز ، وإن كان النظر إلى بعضها دون بعض فالتي ينظر إليها في حرز والتي لا ينظر إليها في غير حرز ، وإن كانت باركة ينظر إليها فهي في حرز وإن كان لا ينظر إليها فهي في حرز بشرطين : أن تكون معقولة وأن يكون معها نائما أو غير نائم لأن الإبل الباركة هكذا حرزها ، وإن كانت مقطرة فإن كان سائقا ينظر إليها فهي في حرز ، وإن كان قائدا فإنما تكون في حرز بشرطين : أن تكون بحيث إذا التفت إليها شاهدها كلها وأن يكثر الالتفات إليها مراعيا لها ، وكذا البغال والخيل والحمير والبقر والغنم ، فإذا آوت إلى حظيرة كالمراح والدين والاصطبل ، فإن كان في البر دون البلد فما لم يكن صاحبها معها في المكان فليس بحرز ، وإن كان معها فيه فهو حرز ، فإن كان الباب مفتوحا فليس بحرز إلا أن يكون معها مراعيا لها غير نائم ، وإن كان الباب مغلقا فهو حرز نائما كان أو غير نائم ، ولو كانت في جوف البلد فالحرز أن يغلق الباب سواء كان معها صاحبها أو لا " وهو كما ترى خصوصا فرقه بين الراتعة والسائرة وإن كان الأصح عدم كون المراعاة من أصلها حرزا عرفا .
( ولو سرق باب الحرز أو ) شيئا ( من أبنيته ) المثبتة فيه ( قال في المبسوط ) وتبعه غيره : ( يقطع ، لأنه محرز بالعادة ، وكذا
جواهر الكلام — صفحة 514 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني