باشراف الراعي عليها ) كما تقدم الكلام فيه سابقا ( و ) لكن ( فيه
قول آخر للشيخ رحمه الله ) في محكي الخلاف والمبسوط إنها تكون محرزة
بذلك ، وتبعه عليه غير واحد ممن تأخر عنه ، ولكن قد عرفت ضعفه
قال في الأخير : " الإبل إن كانت راتعة فحرزها أن ينظر الراعي إليها
مراعيا لها وإن كان ينظر إلى جميعها مثل أن كان على نشر أو مستو من
الأرض فهي في حرز ، لأن الناس هكذا يحرزون أموالهم عند الراعي ،
وإن كان لا ينظر إليها أو كان ينظر إليها فنام عنها فليست في حرز ،
وإن كان النظر إلى بعضها دون بعض فالتي ينظر إليها في حرز والتي لا
ينظر إليها في غير حرز ، وإن كانت باركة ينظر إليها فهي في حرز
وإن كان لا ينظر إليها فهي في حرز بشرطين : أن تكون معقولة وأن
يكون معها نائما أو غير نائم لأن الإبل الباركة هكذا حرزها ، وإن
كانت مقطرة فإن كان سائقا ينظر إليها فهي في حرز ، وإن كان قائدا
فإنما تكون في حرز بشرطين : أن تكون بحيث إذا التفت إليها شاهدها كلها
وأن يكثر الالتفات إليها مراعيا لها ، وكذا البغال والخيل والحمير والبقر
والغنم ، فإذا آوت إلى حظيرة كالمراح والدين والاصطبل ، فإن كان في
البر دون البلد فما لم يكن صاحبها معها في المكان فليس بحرز ، وإن
كان معها فيه فهو حرز ، فإن كان الباب مفتوحا فليس بحرز إلا أن يكون
معها مراعيا لها غير نائم ، وإن كان الباب مغلقا فهو حرز نائما كان أو
غير نائم ، ولو كانت في جوف البلد فالحرز أن يغلق الباب سواء كان
معها صاحبها أو لا " وهو كما ترى خصوصا فرقه بين الراتعة والسائرة
وإن كان الأصح عدم كون المراعاة من أصلها حرزا عرفا .
( ولو سرق باب الحرز أو ) شيئا ( من أبنيته ) المثبتة فيه
( قال في المبسوط ) وتبعه غيره : ( يقطع ، لأنه محرز بالعادة ، وكذا