نحو الطعام والدهن فلم يأخذ إلا قدر ماله أو أزيد بما لا يبلغ النصاب .
وإن أخذ غير المغصوب المميز عنه وحده أو معه بقدر النصاب ،
فعن المبسوط إطلاق قطعه ، والأقرب القطع إن هتك لغير المغصوب خاصة
بل أولهما ، للعمومات بعد حرمة الهتك المزبور المراد به السرقة .
وإن هتك لأخذ ماله فلا قطع ، للرخصة فيه وبعد يكون أخذ مالا
غير محرز ، ولو جوزنا للأجنبي انتزاع المغصوب حسبة فهتك الحرز
وأخرجه فلا قطع ، ولو سرق معه بقدر النصاب من مال الغاصب ففيه
التفصيل المزبور ، ولو لم نجوز ذلك له قطع بسرقة المغصوب فضلا عن
غيره والمطالب به الغاصب كما عن المبسوط أو المالك .
( ويقطع من سرق مالا موقوفا ) على محصور ( مع مطالبة
الموقوف عليه لأنه ) مندرج في العموم بناء على أنه ( مملوك ) له
بل وغير المحصور بناء على أنه المالك أيضا ، للعموم فضلا عن سرقة
ثمرته التي لا شك في أنها للموقوف عليه ، نعم لو قلنا إن المالك فيه
الله تعالى شأنه أمكن عدم القطع ، بل في المسالك أنه الأظهر بعد أن
احتمله لو طالب به الحاكم لكن قد عرفت سابقا أن مقتضى العموم القطع
أيضا ، بل قد يؤيده خبر محمد بن قيس ( 1 ) المتقدم المشتمل على قطع
السارق من مال الله تعالى .
ولو كان السارق بعض الموقوف عليهم فالحكم فيه ما سمعته حتى لو
كان فقيرا وكان الوقف على الفقراء ، إلا أنه مع فرض كونهم مصرفا
يشكل مراعاة الزائد على نصيبه لعدم النصيب له حينئذ اللهم إلا أن يراد به
ما يعم ذلك كما سمعته في الزكاة وبيت المال ونحوهما .
( ولا تصير الجمال ) مثلا ( محرزة بمراعاة صاحبها ولا الغنم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب حد السرقة - الحديث 4 .