عما سمعت : " ولو سرق من مال المكاتب قطع إن لم يكن سيده ، ولو
سرق نفس المكاتب فلا قطع عليه ، لأن ملك سيده ليس بتام عليه "
فإنه لا يملك منافعه ولا استخدامه ولا أخذ أرش الجناية عليه ، إذ هو
على فرض إرادته المطلق لا فرق بينه وبين المشروط في ذلك .
( ولو كان ) المسروق ( حرا فباعه لم يقطع حدا ) قطعا ،
لعدم كونه مالا يبلغ النصاب ( وقيل ) والقائل الشيخ في النهاية
وجماعة ، بل في التنقيح أنه المشهور : ( يقطع دفعا لفساده ) لا حدا
للسرقة ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر السكوني ( 1 ) إن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أتي برجل قد باع حرا فقطع يده " وخبر
عبد الله بن طلحة ( 2 ) " سأله عن الرجل يبيع الرجل وهما حران فيبيع
هذا هذا وهذا هذا ، ويفران من بلد إلى بلد يبيعان أنفسهما ، ويفران
بأموال الناس ، قال : تقطع أيديهما ، لأنهما سارقا أنفسهما وأموال الناس "
وخبري سنان بن طريف ( 3 ) " سأله عن رجل باع امرأته ، قال :
على الرجل أن يقطع يده " الحديث . وخبر طريف بن سنان ( 4 ) " سألت
جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) عن رجل سرق حرة فباعها ، فقال :
فيها أربعة حدود : أما أولها فسارق تقطع يده " الحديث .
ومن المعلوم إرادة حكم السرقة من إطلاقها عليه في النصوص المزبورة
كما أن ظاهر الأول منها عدم الفرق بين الصغير والكبير ، بل صريح
غيره الكبير ، لكن عن الشيخ تقييد ذلك بالصغير ، بل في المسالك تبعه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب حد السرقة - الحديث 2 - 3 - 1 والأخير بسند الشيخ والصدوق ( قدهما ) .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبوا ب حد الزناء - الحديث 1 و 2 . لكن الأول عن طريف بن سنان .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .