لأحد الدخول إليها إلا بالإذن من المالك ، ولعله لذا كان المحكي عن ابن
حمزة ضبطه بأنه كل موضع لا يجوز لغير مالكه الدخول فيه والتصرف فيه
بغير إذنه وكان مغلقا أو مقفلا ، وعن المختلف يجوز أن يكون مراد
الشيخ بقوله : " ليس لغير المتصرف الدخول فيه " سلب القدرة لا الجواز
الشرعي ، وهو كما ترى .
نعم في الرياض " ربما كان في النصوص إيماء إلى القول المزبور منها
الصحيح ( 1 ) المتقدم المشتمل على تعليل قطع الرجل بسرقة مال أبيه وأخته
وأخيه بعدم حجبه عن الدخول إلى منزلهم إذ ظاهره إرادة الإذن له من
عدم الحجب ، فمفهوم التعليل حينئذ يقتضي القطع مع عدم الإذن ، وأظهر
منه القوي ( 2 ) بالسكوني وصاحبه " كل مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق
منه السارق فلا قطع فيه " قال الراوي : يعني الحمام والأرحية " وقريب
منهما النصوص ( 3 ) المتقدمة بعدم قطع الضيف والأجير معللة بالاستئمان ،
وليس إلا من حيث الإذن في الدخول " .
وفيه أن عدم القطع من هذه الجهة لا يقتضي عدمه أيضا من جهة
أخرى ، وهو اعتبار كون المال في حرز ، ولا ريب في عدم صدقه عرفا
بمجرد المنع الشرعي عن الدخول كما هو واضح .
ونحوه المحكي عن خلافه من أن كل موضع حرز لشئ من الأشياء ،
بل عن الحلي والفاضل في التحرير اختياره ، إذ لا يخفى عليك ما فيه ،
ضرورة اختلاف الحرز عرفا باختلاف المحرز ، فحرز الذهب والفضة غير
حرز الدابة والحطب والتبن ونحوها ، كما هو واضح .
وعلى كل حال ( فما ليس بمحرز لا يقطع ) سارقه ( كالمأخوذ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 14 و 17 - من أبواب حد السرقة .