تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
لأحد الدخول إليها إلا بالإذن من المالك ، ولعله لذا كان المحكي عن ابن حمزة ضبطه بأنه كل موضع لا يجوز لغير مالكه الدخول فيه والتصرف فيه بغير إذنه وكان مغلقا أو مقفلا ، وعن المختلف يجوز أن يكون مراد الشيخ بقوله : " ليس لغير المتصرف الدخول فيه " سلب القدرة لا الجواز الشرعي ، وهو كما ترى . نعم في الرياض " ربما كان في النصوص إيماء إلى القول المزبور منها الصحيح ( 1 ) المتقدم المشتمل على تعليل قطع الرجل بسرقة مال أبيه وأخته وأخيه بعدم حجبه عن الدخول إلى منزلهم إذ ظاهره إرادة الإذن له من عدم الحجب ، فمفهوم التعليل حينئذ يقتضي القطع مع عدم الإذن ، وأظهر منه القوي ( 2 ) بالسكوني وصاحبه " كل مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه " قال الراوي : يعني الحمام والأرحية " وقريب منهما النصوص ( 3 ) المتقدمة بعدم قطع الضيف والأجير معللة بالاستئمان ، وليس إلا من حيث الإذن في الدخول " . وفيه أن عدم القطع من هذه الجهة لا يقتضي عدمه أيضا من جهة أخرى ، وهو اعتبار كون المال في حرز ، ولا ريب في عدم صدقه عرفا بمجرد المنع الشرعي عن الدخول كما هو واضح . ونحوه المحكي عن خلافه من أن كل موضع حرز لشئ من الأشياء ، بل عن الحلي والفاضل في التحرير اختياره ، إذ لا يخفى عليك ما فيه ، ضرورة اختلاف الحرز عرفا باختلاف المحرز ، فحرز الذهب والفضة غير حرز الدابة والحطب والتبن ونحوها ، كما هو واضح . وعلى كل حال ( فما ليس بمحرز لا يقطع ) سارقه ( كالمأخوذ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 14 و 17 - من أبواب حد السرقة .