تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
" أنت ومالك لأبيك " وغيرهما بل في معقد إجماع المسالك الأب وإن علا .
( و ) على كل حال فلا خلاف في أنه ( يقطع الولد إن سرق من الوالد ) لاطلاق الأدلة ( وكذا يقطع الأقارب ) عندنا خلافا لبعض العامة ، لبعض وجوه اعتبارية لا تنطبق على أصولنا ونفي الحرج في الآية ( 1 ) عن الأكل من بيوت الآباء والأبناء وغيرهم إنما هو في ما لم يحرز عنهم قال أبو بصير ( 2 ) : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رفقة في سفر فسرق بعضهم متاع بعض ، فقال : هذا خائن لا يقطع ، وكذلك إذا سرق من منزل أبيه ، فقال : لا يقطع ، لأن الابن لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه ، هذا خائن ، وكذلك إذا سرق من منزل أخيه أو أخته إذا كان يدخل عليهما لا يحجبانه عن الدخول " . بل ( وكذا الأم لو سرقت من الولد ) خلافا للمحكي عن أبي الصلاح بل عن المختلف نفي البأس عنه ، لأنها أحد الأبوين ، ولاشتراكهما في وجوب الاعظام ، إلا أنه كما ترى لا يصلح مخرجا عن عموم الأدلة التي مقتضاها ثبوت الحقية فيه لله تعالى شأنه ، كالمحكي عن بعض العامة من إلحاق كل من تجب نفقته على الآخر لما بين الفروع والأصول من الاتحاد ، ولتوقع حاجة كل منهما إلى الآخر ، والجميع كما ترى لا يوافق أصول الإمامية .
( الثامن : أن يأخذه سرا ، فلو هتك ) الحرز ( قهرا ظاهرا وأخذ لم يقطع ) لكونه غاصبا عرفا لا سارقا ( وكذا المستأمن لو خان ) بأخذه ، لأنه ليس سارقا ، إذ المال في يده من غير فرق بين الودعي وغيره ، فهذه ثمانية شروط . ولكن قد عرفت أنها تسعة بضم
هامش
( 1 ) سورة الحج : 22 - الآية 78 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 .