" أنت ومالك لأبيك " وغيرهما بل في معقد إجماع المسالك الأب وإن علا .
( و ) على كل حال فلا خلاف في أنه ( يقطع الولد إن سرق
من الوالد ) لاطلاق الأدلة ( وكذا يقطع الأقارب ) عندنا خلافا
لبعض العامة ، لبعض وجوه اعتبارية لا تنطبق على أصولنا ونفي الحرج
في الآية ( 1 ) عن الأكل من بيوت الآباء والأبناء وغيرهم إنما هو في ما لم يحرز عنهم
قال أبو بصير ( 2 ) : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رفقة في
سفر فسرق بعضهم متاع بعض ، فقال : هذا خائن لا يقطع ، وكذلك
إذا سرق من منزل أبيه ، فقال : لا يقطع ، لأن الابن لا يحجب عن
الدخول إلى منزل أبيه ، هذا خائن ، وكذلك إذا سرق من منزل أخيه
أو أخته إذا كان يدخل عليهما لا يحجبانه عن الدخول " .
بل ( وكذا الأم لو سرقت من الولد ) خلافا للمحكي عن
أبي الصلاح بل عن المختلف نفي البأس عنه ، لأنها أحد الأبوين ،
ولاشتراكهما في وجوب الاعظام ، إلا أنه كما ترى لا يصلح مخرجا عن
عموم الأدلة التي مقتضاها ثبوت الحقية فيه لله تعالى شأنه ، كالمحكي عن
بعض العامة من إلحاق كل من تجب نفقته على الآخر لما بين الفروع
والأصول من الاتحاد ، ولتوقع حاجة كل منهما إلى الآخر ، والجميع كما
ترى لا يوافق أصول الإمامية .
( الثامن : أن يأخذه سرا ، فلو هتك ) الحرز ( قهرا ظاهرا
وأخذ لم يقطع ) لكونه غاصبا عرفا لا سارقا ( وكذا المستأمن لو
خان ) بأخذه ، لأنه ليس سارقا ، إذ المال في يده من غير فرق بين
الودعي وغيره ، فهذه ثمانية شروط . ولكن قد عرفت أنها تسعة بضم
هامش
( 1 ) سورة الحج : 22 - الآية 78 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 .