الفاضل سوى المحقق " قلت : لعل دليله ظهور النصوص أو صريحها
المتقدمة في محلها في أنه بحكم الخمر في الحرمة وغيرها ، فلاحظ وتأمل .
ولو طبخ العنب نفسه ففي المسالك وغيرها " في إلحاقه بالعصير
وجهان من عدم صدق اسم العصير عليه ومن كونه في معناه " قلت :
لعل الثاني لا يخلو من قوة بملاحظة النصوص .
( و ) كيف كان فيتعلق الحكم أيضا ( بما عداه ) أي العصير
العنبي ( إذا حصلت فيه الشدة المسكرة ) وإلا فلا .
و ( أما التمر إذا غلى ولم يبلغ حد الاسكار ففي تحريمه تردد ،
والأشبه بقاؤه على التحليل حتى يبلغ ، وكذا البحث في الزبيب إذا نقع
في الماء فغلى من نفسه أو بالنار ، فالأشبه أنه لا يحرم ما لم يبلغ الشدة
المسكرة ) كما أشبعنا الكلام فيه في كتاب الطهارة ( 1 ) فلاحظ .
( والفقاع كالنبيذ المسكر في التحريم وإن لم يكن مسكرا ) بلا
خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص الدالة
على أنه خمر استصغره الناس ( 2 ) وأن فيه حد شارب الخمر ( 3 ) وقد
تقدم في الطهارة ( 4 ) وكتاب الأطعمة ( 5 ) تمام الكلام في موضوعه وحكمه
والله العالم .
بل ( و ) كذا الكلام في مساواته للخمر ( في وجوب الامتناع
هامش
( 1 ) راجع : ج 6 ص 13 - 37 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 من كتاب الأطعمة
والأشربة .
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب حد المسكر - الحديث 1 و 3 .
( 4 ) راجع ج 6 ص 38 - 40 .
( 5 ) راجع ج 36 ص 374 - 376 .