( اختيارا مع العلم بالتحريم إذا كان المتناول كاملا ) بالبلوغ والعقل
( فهذه قيود أربعة ) التناول والاختيار والعلم بالتحريم وكمال المتناول .
و ( شرطنا التناول ليعم الشرب والاصطباغ وأخذه ممزوجا بالأغذية
والأدوية ) وإن لم يبق مع المزج متميزا فإن المحرم ذاتا لا ترتفع
حرمته بعدم تمييزه ، نعم يخرج استعماله بالاحتقان كما صرح به في القواعد
والتضميد والاطلاء ونحوهما ، بل في المسالك والسعوط حيث لا يدخل
الحلق ، لأنه لا يعد تناولا فلا يحد به وإن حرم ، مع احتمال حده على تقدير
إفساده الصوم وإن كان هو كما ترى ، ضرورة عدم اقتضاء فساد الصوم
بعد فرض عدم دخوله الحلق الحد المزبور ، نعم قد يدخل في التناول
ما يستعمل من المسكرات في القليان ونحوها ، نعم في القواعد " ولو تسعط
به حد " ولكن علله في كشف اللثام بأنه يصل إلى باطنه من حلقه ،
وبالنهي عن الاكتحال به ، والاسعاط أقرب منه وصولا إلى الجوف :
قلت : ولو فرض عدم وصوله أو عدم العلم بالوصول لم يحد ، للأصل
وغيره وإن عزر .
ولو عجن بالخمر مثلا عجينا فالأقرب كما في القواعد وجوب الحد
لكن عن التحرير سقوطه ، لأن النار أكلت أجزاء الخمر ، قال : نعم
يعزر ، ولعله للنجاسة ، ولاحتمال البقاء ، وفيه أن الأصل بقاؤه ، اللهم
إلا أن يمنع ثبوت الحد بالأصل المزبور ، بل لا بد فيه من العلم ببقاء
أجزائه .
( و ) كيف كان ف ( نعني بالمسكر ما من شأنه أن يسكر
فإن الحكم يتعلق بتناول القطرة منه ) وإن لم تسكر بلا خلاف معتد به
بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص ( 1 ) المستفيضة أو المتواترة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 و 4 - من أبواب حد المسكر .