تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
( اختيارا مع العلم بالتحريم إذا كان المتناول كاملا ) بالبلوغ والعقل ( فهذه قيود أربعة ) التناول والاختيار والعلم بالتحريم وكمال المتناول . و ( شرطنا التناول ليعم الشرب والاصطباغ وأخذه ممزوجا بالأغذية والأدوية ) وإن لم يبق مع المزج متميزا فإن المحرم ذاتا لا ترتفع حرمته بعدم تمييزه ، نعم يخرج استعماله بالاحتقان كما صرح به في القواعد والتضميد والاطلاء ونحوهما ، بل في المسالك والسعوط حيث لا يدخل الحلق ، لأنه لا يعد تناولا فلا يحد به وإن حرم ، مع احتمال حده على تقدير إفساده الصوم وإن كان هو كما ترى ، ضرورة عدم اقتضاء فساد الصوم بعد فرض عدم دخوله الحلق الحد المزبور ، نعم قد يدخل في التناول ما يستعمل من المسكرات في القليان ونحوها ، نعم في القواعد " ولو تسعط به حد " ولكن علله في كشف اللثام بأنه يصل إلى باطنه من حلقه ، وبالنهي عن الاكتحال به ، والاسعاط أقرب منه وصولا إلى الجوف : قلت : ولو فرض عدم وصوله أو عدم العلم بالوصول لم يحد ، للأصل وغيره وإن عزر . ولو عجن بالخمر مثلا عجينا فالأقرب كما في القواعد وجوب الحد لكن عن التحرير سقوطه ، لأن النار أكلت أجزاء الخمر ، قال : نعم يعزر ، ولعله للنجاسة ، ولاحتمال البقاء ، وفيه أن الأصل بقاؤه ، اللهم إلا أن يمنع ثبوت الحد بالأصل المزبور ، بل لا بد فيه من العلم ببقاء أجزائه .
( و ) كيف كان ف‍ ( نعني بالمسكر ما من شأنه أن يسكر فإن الحكم يتعلق بتناول القطرة منه ) وإن لم تسكر بلا خلاف معتد به بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص ( 1 ) المستفيضة أو المتواترة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 و 4 - من أبواب حد المسكر .