تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
قال الصادق ( عليه السلام ) في موثق الساباطي ( 1 ) : " إن الحد لا يورث كما تورث الدية والمال والعقار ، ولكن من قام به من الورثة وطلبه فهو وليه ، ومن تركه ولم يطلبه فلا حق له ، وذلك مثل رجل قذف رجلا وللمقذوف أخوان فإن عفا أحدهما عنه كان للآخر أن يطالبه بحقه ، لأنها أمهما جميعا ، والعفو إليهما جميعا " والمراد بإرث الإمام أن له المطالبة والاستيفاء ، وأما العفو فقد قيل : إنه ليس له ، بل عن الغنية الاجماع على ذلك ، ولكن لا يخلو من نظر ، وقد تقدم في المواريث ( 2 ) تمام الكلام في ذلك ، فلاحظ . المسألة ( الثالثة : )
( لو قال ) القاذف لآخر : ( ابنك زان أو لائط أو بنتك زانية فالحد لهما لا للمواجه ) لأنهما المنسوب إليه دونه ، فإنه لم ينسب إليه قبيحا ، وحينئذ فالمطالبة لهما لا له ( فإن سبقا بالاستيفاء أو العفو فلا بحث ولا خلاف ( وإن سبق الأب ) بأحدهما فالأكثر بل المشهور على عدم كون ذلك شيئا كما في غيره من الحقوق . ولكن ( قال ) الشيخان ( في ) محكي المقنعة و ( النهاية : له المطالبة والعفو ) لأن العار لا حق له ( وفيه إشكال ، لأن المستحق موجود وله ولاية المطالبة ، فلا يتسلط الأب كما في غيره من الحقوق ) نعم له الاستيفاء إذا فرض ولايته عليهما على وجه لا يصلحان لاستيفائه ، كما إذا كانا صغيرين وورثاه ، بل لا يبعد أن له العفو أيضا مع عدم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 1 . ( 2 ) راجع ج 39 ص 43 - 44 .