بلوغ الحد بالتعزير مطلقا ، نعم في كشف اللثام إذا كان التأديب لله تعالى
كقذف الكفار والمجانين اتجه ما قاله ، بل في المسالك " وقد تظهر الفائدة
في صورة النقصان أيضا " قلت : قد يقال : إن المراد بايكاله إلى نظر
الحاكم ما يشمل جعله السوط الواحد عن التعزير المتعدد لعظم الشخص مثلا
ونحو ذلك ، والله العالم .
( وكذا ) لك الكلام في ما ( لو قال يا بن الزانيين ، فإن
الحد ) حينئذ ( لهما ) أي الأبوين ( و ) لكن القذف قد كان
بلفظ واحد ف ( يحد حدا واحدا مع الاجتماع على المطالبة وحدين مع
التعاقب ) لما عرفته مفصلا ، والله العالم .
المسألة ( الثانية : )
( حد القذف موروث ) إذا لم يكن قد استوفاه المقذوف ولا
عفا عنه بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا
إلى العمومات وإلى خصوص النصوص ، منها صحيح محمد بن مسلم ( 1 )
المتقدم ، وما في خبر السكوني ( 2 ) من أن " الحد لا يورث " - مع ضعفه
وموافقته لما عن بعض العامة - محمول على إرادة عدم كونه موروثا على
حسب المال وإن كان ( يرثه من يرث المال من الذكور والإناث عدى
الزوج والزوجة ) وما شابههما من ذوي الأسباب إلا الإمام في قول ،
إلا أنه ليس على حسب إرث المال من التوزيع بل هو ولاية لكل واحد
من الورثة المطالبة به تاما وإن عفا الآخر .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب حد القذف - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 2