تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
بلوغ الحد بالتعزير مطلقا ، نعم في كشف اللثام إذا كان التأديب لله تعالى كقذف الكفار والمجانين اتجه ما قاله ، بل في المسالك " وقد تظهر الفائدة في صورة النقصان أيضا " قلت : قد يقال : إن المراد بايكاله إلى نظر الحاكم ما يشمل جعله السوط الواحد عن التعزير المتعدد لعظم الشخص مثلا ونحو ذلك ، والله العالم .
( وكذا ) لك الكلام في ما ( لو قال يا بن الزانيين ، فإن الحد ) حينئذ ( لهما ) أي الأبوين ( و ) لكن القذف قد كان بلفظ واحد ف‍ ( يحد حدا واحدا مع الاجتماع على المطالبة وحدين مع التعاقب ) لما عرفته مفصلا ، والله العالم . المسألة ( الثانية : )
( حد القذف موروث ) إذا لم يكن قد استوفاه المقذوف ولا عفا عنه بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى العمومات وإلى خصوص النصوص ، منها صحيح محمد بن مسلم ( 1 ) المتقدم ، وما في خبر السكوني ( 2 ) من أن " الحد لا يورث " - مع ضعفه وموافقته لما عن بعض العامة - محمول على إرادة عدم كونه موروثا على حسب المال وإن كان ( يرثه من يرث المال من الذكور والإناث عدى الزوج والزوجة ) وما شابههما من ذوي الأسباب إلا الإمام في قول ، إلا أنه ليس على حسب إرث المال من التوزيع بل هو ولاية لكل واحد من الورثة المطالبة به تاما وإن عفا الآخر .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب حد القذف - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 2
جواهر الكلام — صفحة 423 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني