" رجل قذف قوما جميعا " فقال : بكلمة واحدة ، قال : نعم ، قال :
يضرب حدا واحدا ، وإن فرق بينهم في القذف ضرب لكل واحد منهم
حدا " المنجبرين بما عرفت ( و ) المعتضدين بما سمعت .
نعم ( لو قذفهم بلفظ واحد ) كما لو قال هؤلاء زناة ( وجاؤوا
به مجتمعين فللكل حد واحد ، وإن افترقوا في المطالبة فلكل واحد حد )
بلا خلاف معتد به في الأخير بل ولا إشكال ، لقاعدة تعدد السبب وغيرها
بل والأول ، بل عن الغنية والسرائر الاجماع فيهما ، لصحيح جميل ( 1 )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل افترى على قوم جماعة فقال :
إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا ، وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل
واحد حدا " ونحوه خبر محمد بن حمران ( 2 ) بناء على ظهور قوله :
" جماعة " في إرادة القذف بكلمة واحدة ولو للجمع بينه وبين غيره
مما سمعت .
فما عن الإسكافي - من الاتحاد مع اتحاد اللفظ مطلقا والتفصيل بين
الاتيان به مجتمعين ومتفرقين مع التعدد - غير واضح الوجه على وجه تنطبق
عليه جميع النصوص المزبورة ، خصوصا بعد ملاحظة الشهرة العظيمة
والاجماعين المزبورين .
فما عن الفاضل في المختلف - من نفي البأس عنه محتجا عليه بالصحيح
المزبور الذي هو أوضح طريقا من غيره - لا يخلو من نظر ، ضرورة
عدم ظهور قوله : " جماعة " في إرادة القذف متعددا كي يتجه التفصيل
المزبور ، بل هو إما ظاهر في اتحاد اللفظ أو الأعم الذي لا قائل بالتفصيل
فيه ، على أنه لو سلم ظهوره منه خاصة فهو غير دال على تمام دعواه .
وفي كشف اللثام بعد أن حكى قول الإسكافي المزبور قال : " بناء
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب حد القذف - الحديث 1 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب حد القذف - الحديث 1 - 3 .