الحد ، لأن حق الحد قد صار لولده منها ، وإن كان لها ولد من غيره
فهو وليها يجلد له ، وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون
بأخذ الحد جلد لهم " .
ومنه يعلم الوجه في ما ذكره المصنف بقوله : ( وكذا لو قذف
زوجته الميتة ولا وارث لها إلا ولده ) منها ( نعم لو كان لها ولد من
غيره كان لهم الحد تاما ) والله العالم .
( ويحد الولد لو قذف أباه والأم لو قذفت ولدها وكذا الأقارب )
للعمومات ، نعم الأقرب وفاقا للقواعد أن الجد للأب أب عرفا ، بل
عن التحرير القطع به ، خصوصا بعد عدم قتله به ومساواته في الحرمة
دون الجد للأم التي هي تحد بقذف ولدها ، لعدم سبقه إلى الفهم من الأب
وإن كثر إطلاق الابن على السبط ، والله العالم .
( الرابع في الأحكام وفيه مسائل : )
( الأولى : )
( إذا قذف جماعة واحدا بعد واحد فلكل واحد حد ) سواء
جاؤوا به مجتمعين أو متفرقين بلا خلاف أجده فيه إلا من الإسكافي ،
فاعتبر مع ذلك الاتيان به متفرقين ، وإلا ضرب حدا واحدا ، بل عن
الغنية والسرائر الاجماع عليه ، لقاعدة تعدد المسبب بتعدد السبب ، وخبر
بريد العجلي ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " في الرجل يقذف
القوم جميعا بكلمة واحدة فإذا لم يسمهم فإنما عليه حد واحد ، وإن سمى
فعليه لكل واحد حد " وخبر الحسن العطار ( 2 ) قال للصادق ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب حد القذف - الحديث 5 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب حد القذف - الحديث 5 - 2 .