وسأله ( عليه السلام ) أبو بصير ( 1 ) أيضا " عن رجل قذف امرأته
فتلاعنا ثم قذفها بعد ما تفرقا أيضا بالزناء أفعليه حد ؟ قال : نعم عليه
حد " إلى غير ذلك .
( ولو قال لابن المحدودة : ) يا بن الزانية أو لها يا زانية ( قبل
التوبة لم يجب به الحد ) للأصل وعدم الفرية علها ؟ في ذلك ، والفرق
بينها وبين الملاعنة أن شهادات الزوج ليست كالبينة الموجبة لثبوت الزناء
في حقها ( و ) لذا كان لها دفعها باللعان بخلاف البينة التي تخرج
بها عن الاحصان الذي هو شرط الحد على القاذف .
نعم لو قال ذلك ( بعد التوبة : يثبت الحد ) قال الهاشمي ( 2 ) :
" سألت أبا عبد الله وأبا الحسن ( عليهما السلام ) عن امرأة زنت فأتت
بولد وأقرت عند إمام المسلمين أنها زنت وأن ولدها من الزناء فأقيم
عليها الحد ، وأن ذلك الولد نشأ حتى صار رجلا فافترى عليه رجل هل
يجلد من افترى عليه ؟ فقال : يجلد ولا يجلد ، فقلت : كيف يجلد ولا
يجلد ؟ فقال : من قال له : يا ولد الزناء لم يجلد ، وإنما يعزر ، وهو
دون الحد ، ومن قاله له يا بن الزانية جلد الحد تاما ، فقلت : وكيف
صار هذا هكذا ؟ فقال : إنه إذا قال يا ولد الزناء كان قد صدق فيه
وعزر على تعيير أمه ثانية ، وقد أقيم عليها الحد ، وإذا قال له : يا بن
الزانية جلد الحد تاما لفريته عليها بعد إظهارها التوبة وإقامة الإمام عليها
الحد " والله العالم .
( ولو قال لامرأته ) أو غيرها : ( زنيت بك فلها حد )
عليه ( على التردد المذكور ) في قوله : زنيت بفلانة ( ولا يثبت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب حد القذف - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب حد القذف - الحديث 1 .