إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل قال : احتملت بأمك ، فقال :
سنضربه ضربا وجيعا حتى أنه لم يؤذ المؤمنين ، فضربه ضربا وجيعا " إلى
غير ذلك مما دل على التعزير في نحوه .
( كقوله أنت ولد حرام ) أو لست ولد حلال ، فإنه ليس
بقذف أيضا عندنا إلا مع القرينة ، لاحتمال الحمل في الحيض أو الصوم
أو الاحرام ، وما عن ابن إدريس من مساواته لابن الزناء عرفا محمول
على القرائن أو دعوى الدلالة عرفا لا مطلقا كما هو واضح .
إنما الكلام في ما أشرنا إليه من ثبوت القذف وعدمه في الدلالة
التعريضية التي هي قسم من الكناية بالمعنى الأعم ، ولعله غير التعريض
الذي ذكره المصنف ، لقوله : " المواجه " نعم في الرياض تفسير عبارة
النافع بالتعريض المتعارف الدال بالدلالة التعريضية جازما بعدم ترتب القذف
عليه " ولكنه لا يخلو من تأمل وإن ذكرنا وجهه آنفا .
وكذا يثبت التعزير دون الحد لو قال : أنت ولد شبهة ( أو
حملت بك أمك في حيضها أو يقول لزوجته : لم أجدك عذراء ) قاصدا
الازراء بها : قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 1 ) :
" في رجل قال لامرأته : لم أجدك عذراء ، قال : يضرب فإنه يوشك
أن ينتهي " والمراد من الضرب فيه التعزير ، خصوصا بعد ما في الفقيه "
وفي خبر آخر ( 2 ) " إن العذرة قد تسقط من غير جماع ، وقد تذهب
بالنكية والعثرة والسقطة " وفي خبر يونس ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام )
" في رجل قال لامرأته : لم تأتني عذراء ، قال : ليس بشئ ، لأن العذرة
تذهب بغير جماع " إلى غير ذلك ، وما عن الحسن من وجوب الحد به
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من كتاب اللعان - الحديث 2 - 6 - 1 والثالث عن يونس عن زرارة .
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من كتاب اللعان - الحديث 2 - 6 - 1 والثالث عن يونس عن زرارة .
( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من كتاب اللعان - الحديث 2 - 6 - 1 والثالث عن يونس عن زرارة .