تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
أي الزناء ( فعل واحد متى كذب في أحدهما كذب في الآخر ) إذ هو واقع بين اثنين نسبة أحدهما إليه بالفاعلية كنسبة الآخر إليه بالمفعولية فهو قذف لهما ( و ) اعترضه المصنف بأنه ( نحن لا نسلم أنه فعل واحد ، لأن موجب الحد في الفاعل غير الموجب في المفعول ، وحينئذ يمكن أن يكون أحدهما مختارا دون صاحبه ) فهو حينئذ إن لم يكن متعددا حقيقة فحكما باعتبار اختلاف الحكم ، فلا أقل من تحقق الشبهة الدارئة بذلك ، بل قيل : إنه يدل عليه ظاهر الصحيح ( 1 ) الوارد في نظير البحث " في رجل قال لامرأته : يا زانية أنا زنيت بك قال : عليه حد واحد لقذفه إياها ، وأما قوله أنا زنيت بك فلا حد عليه فيه إلا أن يشهد على نفسه أربع مرات عند الإمام " من حيث نفي الحد فيه أصلا وإن كان فيه ما فيه " وترتب الحد بقوله : منكوح في دبره ، للاجماع والنص أو للدلالة العرفية لا يقتضي ثبوته في الفرض ، ومن هنا كان المحكي عن ابن إدريس والفاضل في التحرير العدم ، وهو لا يخلو من قوة خلافا لثاني الشهيدين وغيره ، وحيث يحكم بثبوته لهما يجب لهما حدان وإن اجتمعا في المطالبة لتعدد اللفظ ، ولذا لو اقتصر على قول : زنيت من دون أن يذكر الآخر تحقق القذف للمواجه فيكون الآخر حاصلا بضميمة لفظ آخر ، والله العالم . ( ولو قال لابن الملاعنة يا بن الزانية ) أو لها يا زانية ( فعليه الحد ) بلا خلاف ولا إشكال لصدق الرمي ، قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر سلمان ( 2 ) " يجلد القاذف للملاعنة " وفي الحسن ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " في رجل قذف ملاعنة قال : عليه الحد "
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب حد القذف - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب حد القذف - الحديث 1 - 3 والأول عن سليمان ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب حد القذف - الحديث 1 - 3 والأول عن سليمان
جواهر الكلام — صفحة 407 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني