تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
فليس إلا إيجاب حد لهما لا يقام إلا عند اجتماعهما لانحصار الحد فيهما ، وفي كشف اللثام وهو الأقوى ، وفيه ما سمعته . نعم عن الشيخين والقاضي والمصنف في النكت وجماعة أنه للأم لاختصاصها بالولادة ظاهرا ، خصوصا بعد التعدية بحرف الجر الظاهر في ذلك عرفا ، وفيه منع الدلالة عرفا على وجه يتحقق بها مسمى القذف ، وعن الفاضل والشهيد أن متعلقه الأبوان معا ، لأن نسبته إليهما واحدة فلا اختصاص لأحدهما دون الآخر ، ولأن الولادة إنما تتم بهما ، فهما والدان لغة وعرفا ، وقد نسبت الولادة إلى الزناء وهي قائمة بهما ، فيكون القذف لهما ، قلت : الانصاف تحقق الاشتباه موضوعا وحكما ، فالمتجه السقوط في العبارة المزبورة . ( أما لو قال : ولدتك أمك من الزناء فهو قذف للأم ) وإن لم نقل به في الأولى باعتبار التصريح بها هنا بخلافها ، وفيه أن التصريح بها لا يقتضي كونها الزانية ضرورة احتمال كون الزاني الأب دونها ويصدق أنها ولدته من الزناء ( و ) إن كان ( هذا الاحتمال أضعف ) منه في العبارة الأولى ، ولكنه يكون سببا للسقوط باعتبار تحقق الشبهة به ، لعدم ظهور في اللفظ عرفا على وجه يعمل به بحيث لا تصدق معه الشبهة عرفا الذي عليه المدار . ولذا قال المصنف : ( ولعل الأشبه عندي التوقف لتطرق الاحتمال وإن ضعف ) وهو لا يخلو من قوة . ( ولو قال : يا زوج الزانية فالحد للزوجة ، وكذا لو قال : يا أبا الزانية أو يا أخا الزانية فالحد لمن نسب إليها الزناء دون المواجه ) . ( ولو قال : زنيت بفلانة أو لطت بفلان ) بالفتح ( فالقذف للمواجه ثابت ) بلا خلاف ولا إشكال ( وفي ثبوته للمنسوب إليه ) خلاف و ( تردد ، قال ) الشيخ ( في النهاية والمبسوط : يثبت حدان ) ونحوه عن المفيد وجماعة ، بل عن الخلاف والغنية الاجماع عليه ( لأنه )