تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
لأن المقذوف ممن يجب له الحد ) بلا خلاف ولا إشكال في ذلك ، نعم الظاهر التعزير زيادة على الحد باعتبار إيذائه المواجه بذلك مع فرض احترامه . وبذلك تظهر فائدة تعيين المقذوف من الأبوين والمواجه ، ضرورة اختلاف الحكم في ذلك باختلافه ، فيتوقف على مرافعة المستحق وعلى تحقق شرائط الحد بقذفه ، ونحو ذلك ، والله العالم . ( ولو قال : ولدت من الزنا ففي وجوب الحد لأمه تردد ، لاحتمال انفراد الأب بالزناء ) والأم مكرهة أو مشتبهة ، فإنه تصدق الولادة من الزناء ، ويحتمل انفراد الأم ، والأب مكره أو مشتبه ، ( ولا يثبت الحد مع الاحتمال ) لا للمواجه ، لعدم نسبة شئ إليه ، ولا للأم لاحتمال الأب ، ولا للأب ، لاحتمال الأم ، فإنه إذا تعدد الاحتمال في اللفظ بالنسبة إلى كل منهما لم يعلم كونه قذفا لأحدهما بخصوصه ولا المستحق فتحصل الشبهة الدارئة له ، وصراحة اللفظ في القذف مع اشتباه المقذوف لا تجدي ، لتوقفه على مطالبة المستحق ، وهو غير معلوم كما لو سمع واحد يقذف أحدا بلفظ صريح ولم يعلم المقذوف ، فإنه لا يحد بذلك . لكن في المسالك " يمكن الفرق بانحصار الحق في المتنازع في الأبوين فإذا اجتمعا على المطالبة تحتم الحد بمطالبة المستحق قطعا وإن لم يعلم عينه . ولعل هذا أجود ، نعم لو انفرد أحدهما بالمطالبة تحقق الاشتباه واتجه عدم الثبوت ، لعدم العلم بمطالبة المستحق " قلت : قد يمنع ظهور الأدلة في ثبوت الحد في الفرض الذي ذكره أيضا والأصل العدم ، مضافا إلى بنائه على التخفيف وسقوطه بالشبهة . ومن ذلك يعلم الحال في ما لو قال : أحدهما زان لا على التعيين الذي استشكل فيه في القواعد من ثبوت حق في ذمته وقد أبهمه فلنا المطالبة بالقصد ، ومن أن في ذلك إشاعة الفاحشة وزيادة في الايذاء والتعبير ،