في طرفه حد الزناء حتى يقر أربعا ) كما عرفت .
( ولو قال : يا ديوث أو يا كشخان أو يا قرنان أو غير ذلك من
الألفاظ فإن أفادت القذف في عرف القائل لزمه الحد ) لصدق الرمي
وكذا لو كانت مفيدة في عرف المواجه وقالها له جريا على عرفه ( وإن
لم يعرف فائدتها أو كانت مفيدة لغيره فلا حد ) بلا خلاف ، بل عن
الخلاف الاجماع للأصل ( و ) غيره . نعم ( يعزر إن أفادت فائدة
يكرهها المواجه ) كنفي الغيرة ونحوه بلا خلاف أجده في شئ من ذلك .
نعم عن أهل اللغة القرنان : القذف بالأخت ، والكشخان القذف
بالأم ، والديوث القذف بالزوجة ، ولكن عن تغلب القرنان والكشخان
لم أرهما في كلام العرب ، ومعناه عند العامة مثل الديوث أو قريب منه
وفي المسالك قيل : إن الديوث هو الذي يدخل الرجال على امرأته ،
وقيل : القرنان : من يدخلهم علي بناته والكشخان على أخواته إلى غير
ذلك ، والمدار على ما عرفته في النصوص والفتاوي ، وما عن الكافي
والفقيه والاصباح من الحد بالرمي بالقحوبة أو الفجور أو العهر أو
العلوقية أو الابنه أو الفسق أو قوله : يا كشخان مبني على إفادتها في العرف
الزناء أو اللواط وحكي عنهم التصريح بذلك ، فلا خلاف وإن كان ذلك
في لفظ الفسق واضح المنع ، خصوصا بعد ما في الخبر ( 1 ) أنه سئل الصادق
( عليه السلام ) " عن رجل قال لآخر : يا فاسق ، فقال : لا حد عليه
ويعزر " والله العالم .
( و ) كذا ( كل تعريض بما يكرهه المواجه ولم يوضع للقذف
لغة ولا عرفا يثبت به التعزير لا الحد ) بلا خلاف أجده فيه بيننا "
نعم عن مالك أنه يجعله قذفا عند الغضب دون الرضا ، ويمكن إرادته
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب حد القذف - الحديث 4 .