الخزي ، ومن أمر الله تعالى برجمها فليس لأحد أن يقربها وفي الخبر ( 1 )
" أتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بامرأتين كانتا يتساحقان فدعا بالنطع
فأمر بهما فأحرقتا بالنار " إلا أنهما مع قصور سندهما ولا جابر واشتمال
الأول على ما لا يقول به الأصحاب من تفسير الفاحشة بذلك كالاحراق
بالنار في الثاني - قاصران عن المقاومة لما عرفت . ( و ) من ذلك
كله بان لك أن ( الأول أولى ) وأحوط خصوصا بعد درء الحد
بالشبهة .
( وإذا تكررت المساحقة مع إقامة الحد ثلاثا قتلت في الرابعة )
أو الثالثة على القولين السابقين ، لكن في اللمعة هنا القتل في الرابعة
وفي الزناء واللواط القتل في الثالثة ، بل في الروضة وظاهرهم هنا
عدم الخلاف وإن حكمنا بقتل الزاني واللائط في الثالثة كما اتفق في
عبارة المصنف وإن كان لا يخفى عليك ما فيه ، خصوصا بعد ظهور
كلام غير واحد - بل صريح آخر حتى هو في المسالك - أن المسألة في
المقام على الكلام السابق في نظائرها ، ضرورة عدم خصوصية لها ، بل
لولا قوة الظن بمساواتها للزناء الملحق به اللواط لاتجه القتل في الثالثة
بناء على صحة رواية قتل أهل الكبائر فيها ، والله العالم .
( ويسقط الحد بالتوبة قبل البينة ولا يسقط بعدها ) بل في
كشف اللثام وكذا لو ادعت التوبة قبلها ، ولعله للشبهة ( ومع الاقرار
والتوبة يكون الإمام مخيرا ) على حسب ما سمعته في الزناء واللواط ،
إذ هي مثلهما في ذلك أو أولى ، خلافا للمحكي عن الحلي ، فلم يجز العفو ،
وقال : إنما له العفو عن القتل ، وفيه ما عرفت ، بل هي أيضا مثلهما
في الثبوت بالاقرار أربعا قطعا وبشهادة الأربع رجال ، بل كاللواط في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد السحق - الحديث 4 .