تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
المسألة ( الخامسة : )
قد تقدم في كتاب القضاء ( 1 ) أن للحاكم أن يحكم بعلمه مطلقا لأنه أقوى من البينة . وحينئذ ف‍ ( يجب على الحاكم إقامة حدود الله تعالى بعلمه كحد الزناء ) لأنه المطالب به والمستوفي له و ( أما حقوق الناس فتقف إقامتها على المطالبة حدا كان أو تعزيرا ) كما يرشد إليه خبر الحسين بن خالد ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " سمعته يقول : الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحد ، ولا يحتاج إلى بينة مع نظره ، لأنه أمين الله في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه قلت : كيف ذلك ؟ قال : لأن الحق إذا كان لله فالواجب على الإمام إقامته وإذا كان للناس فهو للناس " وفي الصحيح ( 3 ) " إذا أقر على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه ، فهذا من حقوق الله تعالى ، وإذا أقر على نفسه أنه شرب خمرا حده ، فهذا من حقوق الله تعالى ، وإن أقر على نفسه بالزناء وهو غير محصن فهذا من حقوق الله تعالى ، وأما حقوق المسلمين فإذا أقر على نفسه عند الإمام بفرية لم يحده حتى يحضر صاحب الفرية أو وليه ، وإذا أقر بقتل رجل لم يقتله حتى يحضر أولياء المقتول فيطالبوه بدم صاحبهم " وبمعناه الصحيح الآخر ( 4 ) في حقوق الناس " من أقر على نفسه عند الإمام بحق أحد من المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحد الذي أقر به عنده حتى يحضر صاحب الحد أو وليه ويطلب
هامش
( 1 ) راجع : ج 40 ص 88 - 92 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب بقية الحدود - الحديث 3 - 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب بقية الحدود - الحديث 3 - 1 - 2 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب بقية الحدود - الحديث 3 - 1 - 2 .
جواهر الكلام — صفحة 366 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني