تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ثبوته ولو علم البكارة كما هو واضح .
( و ) كيف كان ف‍ ( هل يحد الشهود للفرية قال ) أبو علي والشيخ ( في النهاية ) وابن إدريس في كتاب الشهادات على ما حكي : ( نعم ) لأن تقديم شهادة النساء في الخبر السابق يستلزم رد شهادتهم المستلزم لكذبهم ، وفيه منع ظاهر ، لجواز قبول الشهادتين بالتعارض المقتضي للشبهة ، ولاحتمال عود البكارة ، وإن بعد ، ولا شعار ترك ذكره في الخبرين . ( و ) لعله لذا رجع عنه الشيخ ف‍ ( قال في المبسوط : لا حد ) عليهم لما عرفت لا ( لاحتمال الشبهة في المشاهدة ) الذي لا يخفى عليك ما فيه ، وكذا رجع عنه ابن إدريس في المحكي عنه في الحدود ، ضرورة تعارض البينتين الموجب للشبهة المسقطة ، بل ينبغي الجزم بذلك مع إطلاق الشهادة المحتمل لكونه في الدبر المقتضي لعدم تحقق الفرية أيضا . وبذلك كله يظهر لك ما في قول المصنف : ( والأول أشبه ) ضرورة كون الأشبه بأصول المذهب وقواعده السقوط لا الثبوت والله العالم . وكذا يسقط الحد عن الزاني الذي شهدوا على زناه بها قبلا أو أطلقوا ، للشبهة . ولو ثبت جب الرجل المشهود على زناه في زمان لا يمكن حدوث الجب بعده درئ الحد عنه وعن التي شهد أنه زنى بها وحد الشهود للفرية بتحقق كذبهم ، وكذا يسقط الحد عنها لو شهدن النساء بأنها رتقاء ولكن قيل حد الشهود لعدم إمكان حدوث الرتق عادة ، وفيه أن غايته التعارض بين الشهادتين ، ومثله القول في الجب ، نعم إن حصل العلم به أو بالرتق بالمعاينة أو شهادة عدد التواتر وكان المشهود به الزناء قبلا اتجه حينئذ حدهم للفرية ، والله العالم .