ثبوته ولو علم البكارة كما هو واضح .
( و ) كيف كان ف ( هل يحد الشهود للفرية قال ) أبو علي
والشيخ ( في النهاية ) وابن إدريس في كتاب الشهادات على ما حكي :
( نعم ) لأن تقديم شهادة النساء في الخبر السابق يستلزم رد شهادتهم
المستلزم لكذبهم ، وفيه منع ظاهر ، لجواز قبول الشهادتين بالتعارض
المقتضي للشبهة ، ولاحتمال عود البكارة ، وإن بعد ، ولا شعار ترك ذكره
في الخبرين . ( و ) لعله لذا رجع عنه الشيخ ف ( قال في المبسوط :
لا حد ) عليهم لما عرفت لا ( لاحتمال الشبهة في المشاهدة ) الذي
لا يخفى عليك ما فيه ، وكذا رجع عنه ابن إدريس في المحكي عنه في
الحدود ، ضرورة تعارض البينتين الموجب للشبهة المسقطة ، بل ينبغي
الجزم بذلك مع إطلاق الشهادة المحتمل لكونه في الدبر المقتضي لعدم تحقق
الفرية أيضا . وبذلك كله يظهر لك ما في قول المصنف : ( والأول
أشبه ) ضرورة كون الأشبه بأصول المذهب وقواعده السقوط لا الثبوت
والله العالم .
وكذا يسقط الحد عن الزاني الذي شهدوا على زناه بها قبلا أو
أطلقوا ، للشبهة .
ولو ثبت جب الرجل المشهود على زناه في زمان لا يمكن حدوث
الجب بعده درئ الحد عنه وعن التي شهد أنه زنى بها وحد الشهود
للفرية بتحقق كذبهم ، وكذا يسقط الحد عنها لو شهدن النساء بأنها رتقاء
ولكن قيل حد الشهود لعدم إمكان حدوث الرتق عادة ، وفيه أن غايته
التعارض بين الشهادتين ، ومثله القول في الجب ، نعم إن حصل العلم به
أو بالرتق بالمعاينة أو شهادة عدد التواتر وكان المشهود به الزناء قبلا
اتجه حينئذ حدهم للفرية ، والله العالم .