المسألة ( الثانية : )
( لا يشترط ) عندنا ( حضور الشهود عند إقامة الحد ) ولو
رجما على معنى سقوطه بعدمه كما عن أبي حنيفة ( بل يقام وإن ماتوا أو
غابوا لا فرارا الثبوت السبب الموجب ) وللأصل وإن وجب بدأتهم
بالرجم " إذ لا استلزام بينه وبين الاشتراط ، بل ولا دليل على وجوب
التأخير إلى حضورهم إذا توقع ، إذ لا نظرة في الحدود ، نعم إن غابوا
فرارا سقط الحد للشبهة ، ويرشد إليه حسن محمد بن قيس ( 1 ) عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل أتي به إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
فشهد عليه رجلان بالسرقة فأمرهما بأن يمسك أحدهما يده ويقطعها الآخر
ففرا ، فقال المشهود عليه : " يا أمير المؤمنين شهد علي الرجلان ظلما
فلما ضرب الناس واختلطوا أرسلاني وفرا ولو كانا صادقين لم يرسلاني ،
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من يدلني على هذين أنكلهما " .
المسألة ( الثالثة : )
( قال الشيخ : لا يجب على الشهود حضور موضع الرجم )
للأصل ( ولعل الأشبه الوجوب ، لوجوب بدأتهم بالرجم ) نصا ( 2 )
وإجماعا محكيا كما تقدم الكلام فيه سابقا وكذا يجب على الإمام الحضور
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 264 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب حد الزناء - الحديث 2 .