تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بغير بينة مائة شمراخ ضربة واحدة وخلى سبيله ولم يضرب المرأة " إلى غير ذلك لكن ليس فيها اعتبار المصلحة ، إلا أن الأصحاب حملوها على ذلك من غير خلاف بينهم جمعا بينها وبين ما تقدم بخوف فوات الحد وعدمه ، والله العالم . ( ولا يشترط وصول كل شمراخ إلى جسده ) لاطلاق الأدلة مع التعذر عادة ، فيكفي حينئذ التأثير بالاجتماع ، ولو اشتمل الضغث على خمسين ضرب به دفعتين وهكذا ، بل لعله أولى من الضربة به دفعة ، نعم لا بد من حصول مسمى الضرب ، بل لا بد من أن تمسه الشماريخ أو ينكبس بعضها على بعض حتى يناله الألم ولا يجب بل في كشف اللثام " لا يجوز تفريق السياط على الأيام وإن احتمله - بأن يضرب كل يوم بعضا منها حتى يستوفى - لاطلاق الأدلة المزبورة . ولو برأ قبل أن يضرب أقيم عليه حد الصحيح ، ولو برئ بعده لم يعد ، ولو احتمل سياطا ضعافا فهو أولى من الشماريخ ، وأحوط . والمستحاضة من المريضة بعد أن قال الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) :
" لا يقام الحد عليها حتى ينقطع الدم " فيؤخر حدها ( ولا يؤخر ) حد ( الحائض ) الصحيحة عرفا ( لأنه ليس بمرض ) بل حيضها يدل على صحة مزاجها ، والله العالم .
( ولا يسقط الحد ) جلدا أو رجما ( باعتراض الجنون ولا الارتداد ) للأصل نعم لو كان الحد جلدا ففي المسالك احتمال الانتظار بالمجنون الإفاقة أي إن كان أدوارا لأنه أقوى في الردع والأقوى خلافه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 3 .
جواهر الكلام — صفحة 342 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني