والفرض أن نفسه مستوفاة فلا فرق بينه وبين الصحيح ، لكن في المسالك
احتمال جواز التأخير إن ثبت زناه بالاقرار لاحتمال رجوعه قال : " ومثله
يأتي في رجمه في شدة الحر أو البرد " وكأنه أخذه مما في القواعد من عدم
الرجم فيهما إن توهم سقوطه برجوعه أو توبته أو فراره ، وعلل بالاحتياط
للدم والابقاء عليه ما أمكن ( و ) فيه ما لا يخفى .
نعم ( لا يجلد أحدهما إذا لم يجب قتله ولا رجمه توقيا من السراية
ويتوقع بهما البرء ) قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر السكوني ( 1 ) :
" أتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل أصاب حدا وبه قروح في
جسده كثيرة ، فقال ( عليه السلام ) أخروه حتى يبرأ لا تنكئوها
فتقتلوه " وقال في خبره ( 2 ) أيضا : " لا يقام الحد على المستحاضة
حتى ينقطع الدم عنها " وفي خبر مسمع ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا
أتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل أصاب حدا وبه قروح ومرض
وأشباه ذلك ، فقال : أخروه حتى يبرأ لا تنكأ قروحه عليه فيموت ولكن
إذا برأ حددناه " .
( وإن اقتضت المصلحة التعجيل ) ولو لعدم رجاء البرء كالسل
والزمانة وضعف الخلقة بحيث لا يحتمل النشاط ( ضرب بالضغث المشتمل
على العدد ) قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر سماعة ( 4 ) : " أتي
النبي ( صلى الله عليه وآله ) برجل كبير البطن قد أصاب محرما فدعا
بعرجون فيه مائة شمراخ فضربه مرة فكان الحد " وفي خبر حنان عن
يحيى بن عباد المكي ( 5 ) " قال لي سفيان الثوري : أرى لك من
أبي عبد الله ( عليه السلام ) منزلة فاسأله عن رجل زنى بامرأة وهو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 4 - 3 - 6 - 7 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 4 - 3 - 6 - 7 - 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 4 - 3 - 6 - 7 - 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 4 - 3 - 6 - 7 - 1 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 4 - 3 - 6 - 7 - 1 .