مضادتك ولا مضيع لأحكامك ، بل مطيع لك ومتبع سنة نبيك ( صلى
الله عليه وآله ) فنظر إليه عمرو بن حريث وكأنما الرمان تفقأ في وجهه ،
وقال : يا أمير المؤمنين إنما أردت أن أكفله إذ ظننت أنك تحب ذلك ،
فأما إذا كرهت فإني لست أفعل ، فقال : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
أبعد أربع شهادات بالله ؟ لتكفلنه وأنت صاغر " الحديث .
وفي كشف اللثام بعد رواية ذلك " ولما لم يكمل نصاب الاقرار إلا
بعد ذلك لم يسترضع لولدها ، وإلا فالظاهر وجوبه والأجرة من بيت المال
إن لم يتبرع أحد ولا كان للولد مال ، إذ ليس في الحدود نظر ساعة ،
إذ لا مانع " .
قلت : قد يقال : إن إطلاق الموثق والنبوي المزبورين يقضي بعدم
وجوب ذلك ، مضافا إلى الأصل وبناء الحدود على التخفيف الذي يصلح
أن يكون هذا وشبهه عذرا في تأخيره فتأمل .
ولو مات الولد حين وضعه رجمت أما لو كان حدها الجلد أخر حتى
تخرج من مرض نفاسها . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( 1 ) " إن
أمة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زنت فأمرني أن أجلدها فإذا هي
حديث بنفاس فخشيت أن أجلدها فأقتلها فذكرت ذلك للنبي ( صلى الله عليه وآله )
فقال : دعها حتى ينقطع دمها ثم أقم عليها الحد " وفي محكي المبسوط
والوسيلة إن كان بها ضعف أخر جلدها ، وإن كانت قوية جلدت في
نفاسها ولا بأس به ، ولو لم يظهر الحمل ولا ادعته لم يؤخر الحد ،
ولا اعتبار بامكانه ، نعم لو ادعته قبل قولها ، والله العالم .
( ويرجم المريض والمستحاضة ) بلا خلاف أجده فيه بل ولا
إشكال لاطلاق الأدلة ، والنهي عن تعطيل الحد ، وأنه ليس فيه نظر ساعة ،
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 8 ص 229 مع اختلاف في اللفظ .