تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
أجده فيه ، لأنه ليس في الحدود نظر ساعة ، وفي خبر ميثم ( 1 ) المشتمل على قضية الامرأة المحصنة التي أقرت بالزناء عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهي حبلى وطلبت منه تطهيرها فأخرها إلى الوضع ، ثم جاءت بعده وأقرت بما أقرت به أولا فأخرها إلى رضاعها إياه حولين ، ثم جاءت بعدهما وأقرت بما أقرت به أولا فقال : " فانطلقي فاكفليه حتى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر ، قال : فانصرفت وهي تبكي ، فلما ولت وصارت حيث لا تسمع كلامه ، قال : اللهم إنها ثلاث شهادات ، قال : فاستقبلها عمرو بن حريث المخزومي ، فقال : ما يبكيك يا أمة الله وقد رأيتك تختلفين إلى علي ( عليه السلام ) تسألينه أن يطهرك ؟ فقالت : إني أتيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسألته أن يطهرني ، فقال : اكفلي ولدك حتى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر ، وقد خفت أن يأتي علي الموت ولم يطهرني ، فقال لها عمرو بن حريث : ارجعي إليه فأنا أكفله ، فرجعت وأخبرت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقول عمرو ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو متجاهل عليها : ولم يكفل عمرو ولدك ؟ فقالت يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني ، قال : أو ذات بعل كنت إذ فعلت ما فعلت ؟ قالت : نعم ، قال : أفغائبا عنك كان بعلك إذ فعلت أم حاضرا ؟ قالت : بل حاضر ، قال : فرفع رأسه إلى السماء فقال : اللهم إنه قد ثبت لك عليها أربع شهادات ، وأنك قد قلت لنبيك ( صلى الله عليه وآله ) في ما أخبرته من دينك : من عطل حدا من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادتي ، اللهم وإني غير معطل حدودك ولا طالب
هامش
( 1 ) ذكر صدره وذيله في الوسائل في الباب - 16 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 وقطعة منه في الباب - 1 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 6 .
جواهر الكلام — صفحة 338 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني