أجده فيه ، لأنه ليس في الحدود نظر ساعة ، وفي خبر ميثم ( 1 ) المشتمل
على قضية الامرأة المحصنة التي أقرت بالزناء عند أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وهي حبلى وطلبت منه تطهيرها فأخرها إلى الوضع ، ثم جاءت بعده وأقرت
بما أقرت به أولا فأخرها إلى رضاعها إياه حولين ، ثم جاءت بعدهما
وأقرت بما أقرت به أولا فقال : " فانطلقي فاكفليه حتى يعقل أن يأكل
ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر ، قال : فانصرفت وهي
تبكي ، فلما ولت وصارت حيث لا تسمع كلامه ، قال : اللهم إنها ثلاث
شهادات ، قال : فاستقبلها عمرو بن حريث المخزومي ، فقال : ما يبكيك
يا أمة الله وقد رأيتك تختلفين إلى علي ( عليه السلام ) تسألينه أن يطهرك ؟
فقالت : إني أتيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسألته أن يطهرني ،
فقال : اكفلي ولدك حتى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح
ولا يتهور في بئر ، وقد خفت أن يأتي علي الموت ولم يطهرني ، فقال
لها عمرو بن حريث : ارجعي إليه فأنا أكفله ، فرجعت وأخبرت
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقول عمرو ، فقال أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) وهو متجاهل عليها : ولم يكفل عمرو ولدك ؟ فقالت
يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني ، قال : أو ذات بعل كنت إذ فعلت
ما فعلت ؟ قالت : نعم ، قال : أفغائبا عنك كان بعلك إذ فعلت أم
حاضرا ؟ قالت : بل حاضر ، قال : فرفع رأسه إلى السماء فقال : اللهم
إنه قد ثبت لك عليها أربع شهادات ، وأنك قد قلت لنبيك ( صلى الله
عليه وآله ) في ما أخبرته من دينك : من عطل حدا من حدودي فقد
عاندني وطلب بذلك مضادتي ، اللهم وإني غير معطل حدودك ولا طالب
هامش
( 1 ) ذكر صدره وذيله في الوسائل في الباب - 16 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1
وقطعة منه في الباب - 1 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 6 .