تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
بقي الكلام في شئ : وهو إمكان القول بعدم بناء المسألة على تفسير البكر كما ذكره المصنف وغيره ، بل في المسالك دعوى الاتفاق على الثلاثة في البكر ، بل بناؤها على ما سمعته من النصوص ، ولذا لم يذكر المفيد وسلار وابن حمزة البكر ، وإنما ذكروا من أملك ولم يدخل بل قد يدعى معلومية مقابلة البكر للثيب ، إلا أن النصوص المزبورة صرحت بالتفصيل ، كما أن غيرها جعل فيه المدار على غير المحصن . بل ينقدح لك مما ذكرنا أنه لا وجه لدعوى نقل الاجماع ونحوها على التفسير المزبور مع فرض أن حاكيه حكاه مثلا على حكم غير المحصن سواء قلنا بأنه البكر أو لا ، وكذلك العكس ، والغرض عدم انحصار دليل المسألة في فرض كون العنوان البكر ، بل يمكن إثبات حكمها بدون ذلك ، لما عرفت من ذكر الحكم في النصوص لمن أملك ولم يتزوج سواء قلنا بكونه بكرا أو لا فتأمل جيدا . ثم إنه لا يخفى عليك ما في عبارة المتن أيضا من إيجاب الجلد التغريب أولا ثم إضافة الجز في التفصيل والأمر سهل .
هذا كله في الرجل * ( وأما المرأة فعليها الجلد مائة ولا تغريب عليها ولا جز ) * بلا خلاف معتد به أجده ، بل في كشف اللثام الاتفاق عليه في الظاهر في الثاني ، وعن الخلاف والغنية وظاهر المبسوط الاجماع عليه في الأول ، بل في الأول منهما نسبته إلى الأخبار أيضا ، بل زاد في الاستدلال عليه بقوله تعالى ( 1 ) : " فعليهن نصف ما على المحصنات " ولو كانت المرأة الحرة يجب عليها التغريب لكان على الأمة نصف ذلك " وقد أجمعنا على أنه لا تغريب عليها ، كما أنه زاد غيره الاستدلال بأنها لو غربت فإما مع محرم أو زوج ولا تزر وازرة وزر أخرى أو لا يجوز
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 25 .