من أملك ولم يدخل ، أما غير المملك فلا دليل على جزء ، اللهم إلا أن
يكون إجماعا ، وفي المسالك الاتفاق على وجوب الثلاثة على البكر .
ثم إن الظاهر التغريب عن مصره الذي هو وطنه لكن عن المبسوط
المصر الذي زنى فيه ، ولعله الظاهر من خبر مثنى الحناط ( 1 ) السابق ،
وربما احتمل بعد أن يأتي الإمام فيكون النفي من أرض الجلد إلى مصر
آخر كما مر في خبري حنان ( 2 ) ومحمد بن قيس ( 3 ) ويؤيده قول الصادق
( عليه السلام ) في حسن الحلبي ( 4 ) : " النفي من بلدة إلى بلدة ،
وقال : نفى علي ( عليه السلام ) رجلين من الكوفة إلى البصرة " وقد
سمعت خبر سماعة ( 5 ) الصريح في النفي من المصر الذي جلد فيه ، بل
وكذا خبر أبي بصير ( 6 ) .
والظاهر أن القرية كالمصر فينفي منها ، وعن المبسوط التصريح به
أما لو زنى في فلاة ففي كشف اللثام " لم يكن عليه نفي إلا أن يكون
من منازل أهل البدو فيكون كالمصر " .
قلت : قد يقال : إن الظاهر كون المصلحة في التغريب الإهانة
والعقوبة فلا يختلف الحال ، وربما احتمل كونها التبعيد من المزني بها
ومكان الفتنة وهو بعيد ، فيكفي فيه حينئذ التغريب من بلد الجلد بناء
على القول به إلى بلد الزناء .
ولو كان الإمام في سفر معه جماعة فجلد رجلا منهم لزنائه وهو بكر
احتمل وجوب نفيه من القافلة ، وفيه أنه خلاف ظاهر النصوص المزبورة .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب حد الزناء - الحديث 4 - 1 - 3 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب حد الزناء - الحديث 8 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد الزناء - الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب حد الزناء - الحديث 4 - 1 - 3 - 2 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب حد الزناء - الحديث 4 - 1 - 3 - 2 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب حد الزناء - الحديث 4 - 1 - 3 - 2 .