تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
نعم قد يناقش بعدم علم كون التفسير من الإمام ( عليه السلام ) في الأول واشتماله على تغريب الامرأة الذي لا يقول به الخصم ، وبعدم الجابر لعدم تحقق الشهرة المحكية ، خصوصا بعد رجوع الشيخ عن ذلك في محكي المبسوط والخلاف ، بل ادعي في الثاني الاجماع كظاهر السرائر وهو موهن آخر لها ، مضافا إلى ما سمعته من المسالك وغيرها ، ولعله لذلك قال في الرياض بعد أن حكى عن ظاهر الفاضل والمقداد والصيمري التردد ، قال : وبه تحصل الشبهة الدارئة ، وبموجبه يتقوى القول بذلك وهو في محله ، نعم ليس في النصوص السابقة لجز الذي صرح به الشيخان وسلار وابنا حمزة وسعيد والفاضلان ، بل لم يحك فيه خلاف وإن حكي عن الصدوق والعماني والإسكافي والشيخ في الخلاف والمبسوط وابن زهرة عدم التعرض له . لكن في خبر علي بن جعفر ( 1 ) " سأل أخاه عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها فزنى ما عليه ، قال : يجلد الحد ويحلق رأسه ويفرق بينه وبين أهله وينفى سنة " وفي خبر حنان بن سدير ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في من تزوج ففجر قبل أن يدخل بأهله ، فقال : " يضرب مائة ويجز شعره وينفى من المصر حولا ويفرق بينه وبين أهله " وهما - بعد الانجبار بما عرفت - الحجة على ذلك ، وجز الشعر في الثاني محمول على ما في الأول من حلق الرأس لا ما يشمل جز اللحية ونحوها بل لعله المتبادر منه ، ولذا منع الأصحاب من غيره ، بل عن ظاهر المنفعة والمراسم والوسيلة تخصيصه بشعر الناصية ، ولعله لأصالة البراءة من الزائد وزيادة اختصاصها بالشناعة ، لكن ينافيه ظاهر الخبرين المزبورين اللذين هما الأصل في الحكم ، نعم لم أجد في غيرهما الجز ، وموردهما في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب حد الزناء - الحديث 8 - 7 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب حد الزناء - الحديث 8 - 7 .