نعم قد يناقش بعدم علم كون التفسير من الإمام ( عليه السلام )
في الأول واشتماله على تغريب الامرأة الذي لا يقول به الخصم ، وبعدم
الجابر لعدم تحقق الشهرة المحكية ، خصوصا بعد رجوع الشيخ عن ذلك
في محكي المبسوط والخلاف ، بل ادعي في الثاني الاجماع كظاهر السرائر
وهو موهن آخر لها ، مضافا إلى ما سمعته من المسالك وغيرها ، ولعله
لذلك قال في الرياض بعد أن حكى عن ظاهر الفاضل والمقداد والصيمري
التردد ، قال : وبه تحصل الشبهة الدارئة ، وبموجبه يتقوى القول بذلك
وهو في محله ، نعم ليس في النصوص السابقة لجز الذي صرح به الشيخان
وسلار وابنا حمزة وسعيد والفاضلان ، بل لم يحك فيه خلاف وإن حكي
عن الصدوق والعماني والإسكافي والشيخ في الخلاف والمبسوط وابن زهرة
عدم التعرض له .
لكن في خبر علي بن جعفر ( 1 ) " سأل أخاه عن رجل تزوج
امرأة ولم يدخل بها فزنى ما عليه ، قال : يجلد الحد ويحلق رأسه ويفرق
بينه وبين أهله وينفى سنة " وفي خبر حنان بن سدير ( 2 ) عن الصادق
( عليه السلام ) في من تزوج ففجر قبل أن يدخل بأهله ، فقال :
" يضرب مائة ويجز شعره وينفى من المصر حولا ويفرق بينه وبين أهله "
وهما - بعد الانجبار بما عرفت - الحجة على ذلك ، وجز الشعر في الثاني
محمول على ما في الأول من حلق الرأس لا ما يشمل جز اللحية ونحوها
بل لعله المتبادر منه ، ولذا منع الأصحاب من غيره ، بل عن ظاهر
المنفعة والمراسم والوسيلة تخصيصه بشعر الناصية ، ولعله لأصالة البراءة
من الزائد وزيادة اختصاصها بالشناعة ، لكن ينافيه ظاهر الخبرين المزبورين
اللذين هما الأصل في الحكم ، نعم لم أجد في غيرهما الجز ، وموردهما في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب حد الزناء - الحديث 8 - 7 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب حد الزناء - الحديث 8 - 7 .