تؤتي والرجل يأتي ، وإنما يأتي إذا عقل كيف تأتي اللذة ، وإنما المرأة
تستكره ويفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها " .
* ( و ) * المشهور عدم الحد عليه حتى الجلد للأصل ، بل * ( المروي ) *
في طرق العامة والخاصة عموما وخصوصا * ( أنه ) * لا * ( يثبت ) *
الحد على المجنون وأن القلم ساقط عنه كما قدمنا الكلام فيه مفصلا
والخبر المزبور مع ضعفه قد حمله غير واحد على من يعتوره الجنون أدوارا
وقد زنى حال عقله ، بل قيل : إن التعليل فيه يرشد إلى ذلك ، وحينئذ
فالأصح عدم الحد عليه ، والله العالم .
* ( وأما الجلد والتغريب فيجبان على الذكر غير المحصن ) * وكذا
الجز ف * ( يجلد ) * حينئذ * ( مائة ويجز رأسه ويغرب عن مصره
عاما مملكا أو غير مملك ) * وفاقا لظاهر المحكي عن العماني والإسكافي والحلبي
وصريح المحكي عن المبسوط والخلاف والسرائر ، بل في المسالك نسبته إلى
أكثر المتأخرين ، بل عن غيرها إلى الشهرة ، بل عن ظاهر السرائر وصريح
الخلاف الاجماع عليه ، بل قال روي ( 1 ) عن ابن عمر أن النبي ( صلى
الله عليه وآله ) جلد وغرب وأن أبا بكر جلد وغرب وروي عن علي
( عليه السلام ) وعثمان أنهما فعلا ذلك ( 2 ) ولا مخالف لهم ، قال :
وما روي ( 3 ) عن عمر أنه قال : والله لا غربت بعدها أبدا " وروي
عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : " التغريب فتنة " ( 5 ) فالوجه أن
عمر نفى شارب خمر فلحق بالروم فلهذا حلف ، وقول علي ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 8 ص 223 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 8 ص 223 .
( 3 ) كنز العمال ج 5 ص 268 - الرقم 1885 و 1887 .