إلى مدرك معتد به ، فإن ثبوت الاجماع بذلك كما ترى .
وأضعف من ذلك الاستناد إلى ما في السرائر من أنه حكى فيها نفي
الرجم عنه إذا زنى بمجنونة رواية ، بدعوى أنها مجبورة بالشهرة الظاهرة
والمحكية ، بل في الرياض " لولا شبهة احتمال ضعف الدلالة لكانت هي
للجماعة حجة مستقلة - ثم قال - : ولعله لا يخلو من قوة ، لقوة ما مر
من الحجة المعتضدة زيادة على الشهرة بما ذكروه من علل اعتبارية ،
ولو تنزلنا عن قوتها فلا ريب في ايراثها الشبهة الدارئة للحدود اتفاقا
فتوى ورواية " إذ هو من غرائب الكلام ، ضرورة عدم تحقق الشهرة ،
وعدم كون ذلك من الشبهة الدارئة بعد فرض ظهور الأدلة المعتبرة في
ثبوته ، فإن عليه المدار ، لا هذه التقريبات * ( و ) * إلا فلا إشكال
عندهم في أنه * ( لو زنى بها ) * أي العاقلة * ( المجنون فعليها الحد
تاما ) * الذي منه الرجم ، لاطلاق الأدلة ، بل ولا خلاف إلا ما يحكى
عن يحيى بن سعيد بن المساواة بين الصبي والمجنون في عدم الرجم بالزناء
بها ، وهو مع شذوذه غير واضح الوجه ، كما اعترف به بعضهم ، مع
أنك قد سمعت كلامهم في زناء المحصن بالمجنونة ، والغرض أن المتبع
الدليل لا نحو هذه التقريبات التي لا ترجع إلى دليل معتبر عند الإمامية ،
والله العالم .
* ( و ) * على كل حال ف * ( - في ثبوته ) * أي الحد التام * ( في
طرف المجنون تردد ) * وخلاف ، فعن الشيخين وجماعة وجوبه حتى
الرجم إذا كان محصنا ، لخبر أبان بن تغلب ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام )
" إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد وإن كان محصنا رجم ، قلت :
فما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال : المرأة إنما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب حد الزناء - الحديث 2 .