تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
إلى مدرك معتد به ، فإن ثبوت الاجماع بذلك كما ترى . وأضعف من ذلك الاستناد إلى ما في السرائر من أنه حكى فيها نفي الرجم عنه إذا زنى بمجنونة رواية ، بدعوى أنها مجبورة بالشهرة الظاهرة والمحكية ، بل في الرياض " لولا شبهة احتمال ضعف الدلالة لكانت هي للجماعة حجة مستقلة - ثم قال - : ولعله لا يخلو من قوة ، لقوة ما مر من الحجة المعتضدة زيادة على الشهرة بما ذكروه من علل اعتبارية ، ولو تنزلنا عن قوتها فلا ريب في ايراثها الشبهة الدارئة للحدود اتفاقا فتوى ورواية " إذ هو من غرائب الكلام ، ضرورة عدم تحقق الشهرة ، وعدم كون ذلك من الشبهة الدارئة بعد فرض ظهور الأدلة المعتبرة في ثبوته ، فإن عليه المدار ، لا هذه التقريبات * ( و ) * إلا فلا إشكال
عندهم في أنه * ( لو زنى بها ) * أي العاقلة * ( المجنون فعليها الحد تاما ) * الذي منه الرجم ، لاطلاق الأدلة ، بل ولا خلاف إلا ما يحكى عن يحيى بن سعيد بن المساواة بين الصبي والمجنون في عدم الرجم بالزناء بها ، وهو مع شذوذه غير واضح الوجه ، كما اعترف به بعضهم ، مع أنك قد سمعت كلامهم في زناء المحصن بالمجنونة ، والغرض أن المتبع الدليل لا نحو هذه التقريبات التي لا ترجع إلى دليل معتبر عند الإمامية ، والله العالم . * ( و ) * على كل حال ف‍ * ( - في ثبوته ) * أي الحد التام * ( في طرف المجنون تردد ) * وخلاف ، فعن الشيخين وجماعة وجوبه حتى الرجم إذا كان محصنا ، لخبر أبان بن تغلب ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد وإن كان محصنا رجم ، قلت : فما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال : المرأة إنما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب حد الزناء - الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 322 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني